مقالات

عبير العجمي.. شجاعة ومسؤولية في لحظة الخطر

Listen to this article

أ. يوسف حسين أبو ملحه

في اللحظات التي تختبر ثبات الإنسان، برز اسم المواطنة السعودية عبير بنت عبدالله آل شامر العجمي، موظفة إرشاد المسافرين بمطار الملك خالد الدولي بالرياض، بعد أن ظهر مقطع فيديو متداول لها وهي تواصل توجيه المسافرين نحو المواقع الآمنة بثبات وهدوء، أثناء حادثة استهداف المطار.

لم يكن ما قامت به عبير العجمي مجرد أداء لواجب وظيفي، بل تعبيرًا واضحًا عن وعي مهني وقدرة على التعامل مع ظرف استثنائي، حيث وضعت سلامة المسافرين في مقدمة أولوياتها، ملتزمة بالإجراءات والتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة. وقد أظهر موقفها صورة مشرّفة للكفاءات الوطنية العاملة في المرافق الحيوية، وأكد أهمية الدور الإنساني الذي يضطلع به العاملون في المطارات بالتكامل مع الجهات الأمنية.

ولم يقتصر التقدير على المتابعين، إذ عبّرت أسرتها عن فخرها بها. فقد نشرت شقيقتها نورة عبر منصة «إكس» كلمات مؤثرة وصفت فيها عبير العجمي بأنها سندها، مؤكدة أن ما ظهر منها من شجاعة وثبات ليس مستغربًا عليها، وأنها مثال للمواطنة السعودية التي تعتز بوطنها وتتحمل مسؤوليتها تجاهه.

ويعيد موقف عبير العجمي تسليط الضوء على الحضور الفاعل للمرأة السعودية في القطاعات الحيوية، حيث لا تُقاس الكفاءة بالمؤهلات وحدها، بل بالقدرة على الثبات والالتزام بالواجب في الظروف الاستثنائية. فخدمة الوطن تتجسد في تفاصيل العمل اليومي، وفي كل جهد مخلص يسهم في حماية الأرواح وتعزيز السلامة العامة.

إن الإشادة بموقف عبير بنت عبدالله العجمي تقدير لما أظهرته من حرص ومسؤولية في إرشاد المسافرين، وهي رسالة تشمل كذلك جميع الكوادر الوطنية العاملة في المطارات والمنشآت الحيوية، الذين يؤدون مهامهم بانضباط ومهنية. ومن المهم أن تُقابل مثل هذه المواقف بالتقدير المناسب من الجهات المعنية، وأن تظل حافزًا لترسيخ ثقافة المبادرة والانضباط في حالات الطوارئ.

تبقى هذه المواقف، وفي مقدمتها موقف عبير العجمي، صفحات مضيئة في سجل العطاء الوطني، وشاهدًا على ما يتحلى به أبناء المملكة وبناتها من إخلاص واستعداد لتحمل المسؤولية. فالوطن يعتز بكفاءاته المخلصة، ويقدّر كل جهد يسهم في خدمته وتعزيز أمنه واستقراره.

حفظ الله المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان، ووفق أبناءها وبناتها لمواصلة مسيرة العطاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى