ثقافة

طبعة جديدة من «الكتابة العربية من النقوش إلى الكتاب المخطوط»

نقش بالخط الكوفي على حجر أثري
Listen to this article

أحوال- متابعات واس

الرياض 10 جمادى الأولى 1448 هـ الموافق 21 أكتوبر 2026 م واس

أصدر مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية الطبعة الثانية المحدّثة والمنقحة من كتاب ” الكتابة العربية من النقوش إلى الكتاب المخطوط “، للباحث صالح بن إبراهيم الحسن، الذي يتتبع رحلة الكتابة العربية منذ بداياتها في النقوش الصخرية، مرورًا بمراحل نموها وتطور نظامها وأدواتها، وصولًا إلى عصر نضجها وتجويدها وازدهار فنون الخط العربي.

وتأتي الطبعة الجديدة بعد أكثر من عشرين عامًا على صدور الطبعة الأولى عن المركز عام 1424هـ / 2003م، ضمن اهتمام المركز بالتراث العربي والإسلامي، ونشر الدراسات والمؤلفات التي تسهم في التعريف بمراحل تطور الثقافة العربية ومصادرها، وإبراز جهود العلماء في خدمة اللغة العربية ونظامها الكتابي.

وينطلق الكتاب من البحث في نشأة الحرف العربي وأصوله، مستعينًا بما تكشفه النقوش والمرويات عن البدايات الأولى للكتابة العربية، قبل أن يتتبع تطورها عبر مراحل تاريخية متعاقبة، ويرصد التحولات التي طرأت على بنيتها وأدواتها، والعوامل التي أسهمت في انتقالها من طور إلى آخر.

ويتناول الكتاب تطور الكتابة العربية بعد البعثة النبوية، والدور الذي أدّاه تدوين القرآن الكريم في الكشف عن قدراتها وتطور نظامها الكتابي وانتشارها بين مختلف الأمم والشعوب.

كما يرصد مسيرتها خلال ثلاثة قرون شهدت تطورًا جوهريًا في بنيتها، وإحياء نقط الإعجام، واستكمال وسائل الضبط اللغوي، وترسيخ عدد من القواعد التي امتد أثرها إلى العصر الحالي.

ويستعرض المؤلف الجهود التي بذلها علماء العربية في تطوير النظام الكتابي من داخله، وما أضافوه إليه من أدوات لغوية وفنية أسهمت في إحكامه وتطويره، حيث اعتمد في تأريخه لهذه الرحلة على طيف واسع من المصادر، شمل كتب النقوش والآثار، وصور المخطوطات، وكتب الرسم القرآني والقراءات والخط والهجاء، إلى جانب غيرها من المصادر ذات الصلة.

ويمتد الكتاب إلى تاريخ فن الخط العربي، متتبعًا مراحل نشأته وتطوره، وما شهده من إبداع فني على أيدي كبار الخطاطين، من ابن مقلة وابن البواب وياقوت المستعصمي، وصولًا إلى المدارس الفارسية والعثمانية، وما أسهمت به تلك المراحل والمدارس في ترسيخ حضور الخط العربي وانتشاره بين لغات وثقافات متعددة.

ولا تقف الدراسة عند الجانب التاريخي للكتابة، بل ترتبط كذلك بالنقاشات الحديثة حول مستقبل الحرف العربي؛ ويبرز ما يتمتع به النظام الكتابي العربي من خصائص، من بينها الصلة الوثيقة بين الحروف المكتوبة وأصوات اللغة المنطوقة، وما أتاحته التقنيات الحديثة من إمكانات واسعة لإنتاج الخطوط العربية ومعالجتها حاسوبيًا.

وتشكل الطبعة الثانية امتدادًا لرحلة علمية بدأها المؤلف بإصدار الطبعة الأولى قبل أكثر من عقدين، واستكملها بتحديث هذا الكتاب، إلى جانب إصدار كتابه “الكتابة العربية في عصر الطباعة والحاسوب”، بما يوسع نطاق التأريخ للكتابة العربية وتحولاتها وصولًا إلى العصر الحديث.

وصدرت الطبعة الثانية من “الكتابة العربية من النقوش إلى الكتاب المخطوط” في 608 صفحات، ضمن سلسلة الكتب الثقافية التي يُصدرها مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، مقدمةً صورة تاريخية لمسيرة النظام الكتابي العربي وتطوره، وامتداد أثره من النقوش الأولى ووسائل الضبط وعلامات الترقيم ورموز الأعداد، إلى ازدهار فن الخط العربي وانتشاره بين الثقافات.

المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)

أضف تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *