“يوم بدينا” .. ملحمة الزمان والمكان

بخيت طالع الزهراني
صباح الخير يا وطن .. صباح المجد يا بلد ..
(صباح يوم التأسيس)، هتاف القلب للقلب، ونشيد الروح للأرواح
ترنيمة نتغنى بها .. ننشدها .. نتلوها (لأول مرة)، في محراب بيتنا الكبير – وطننا الأغر.
..
اليوم .. نحن السعوديين – أمام لوحة باذخة الجمال، لوحة بحجم وطن مهيب ممتد من المااااااء إلى الماء، لوحة مطرزة بالذهب الإبريز، وفي منتصفها سطر خالد من جملتين:
“يوم التأسيس” …. “يوم بدينا”
.
لوحة توثق حِقبًا زمنية تتواصل، وقرون تتمدد في تضاعيف زمن منسدل كالجواهر، حمله الأولون ونتوارث حمله فوق أكفنا – كابرا عن كابر ….
حِقبٌ مهيبة لـ عمر دولة راسخة البنيان، عمرها أكثر من ثلاثة قرون.
.
“يوم بدينا” …..
قصة .. بدأت بسطر ناصع البياض، فاستحالت ملحمة من ضياء قادم من عمق الصحراء ليتطاول في عنفوان حتى عنان السماء.
وحقّ لنا يا وطن أن نتغنى بك .. أن ننشد الأشعار وندبج فيك ولك المقال …. وإن لم – فلمن ؟ …
.
لقد تأسست الدولة السعودية الأولى منتصف عام 1139هـ – فبراير/شباط عام 1727م على يد الإمام محمد بن سعود بالدرعية (20 كم عن مركز الرياض).. وبلغت حدودها معظم الجزيرة العربية، بل وبلغت أطراف العراق والأردن.
.
وهكذا كان يوم 22 فبراير .. هو يوم التأسيس.
اليوم … الذي سد فراغا كبيرا في جزيرة العرب، بعد أفول الدولتين الأموية والعباسية، حيث لم يتشكل بعدهما في ذلك الفضاء الرحب، مكون تنظيمي بمحددات واسم “دولة” نظامية.
ثم تكر سبحة التاريخ لتولد من رحم الزمن، الدولة السعودية الثانية بقيادة الأمام تركي بن عبدالله
..
ثم توالت حلقات المجد .. وتواصل انهمار شلال العطاء المبارك مجددًا، بقيام الدولة السعودية الثالثة، بقيادة موحدها الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود
.
ثم كان الملك الحصيف الحازم الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الملهم الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – قيادة رشيدة حكيمة واعية، عرفت كيف تصنع التاريخ، وكيف تُوثق الأمجاد، وتعيد قراءة الزمن بلغة العصر، فكان القرار التاريخي المهم من الملك سلمان بإقرار يوم التأسيس بموجب أمر ملكي.
قيادة فطنت وما أعظم فطنتها، أن جعلت لنا وللوطن الشامخ يومًا للتاريخ، يوما إذا افتخر الآخرون بأيامهم الكبيرة، قلنا لهم أن لنا نحن – أيضًا – يومنا الكبييييير والأثير، يومنا الباذخ والفريد
اليوم الذي لا يشبه عراقته يوم
.
نحن السعوديين .. يمكننا أن نقول بكل ثقة وفخر
أننا حقا .. لا يشـبهنا أحد
أننا صدقًا .. لا ينافسنا إلا أنفسنا
نحن أسسنا .. وحافظنا .. واستمرينا .. وســنبقى …..
وكانت كلمة السر في القديم والحديث: أننا قلب واحد، وهدف واحد .. أننا شعب واحد وقيادة واحدة.
……
العظماء .. ليس من يصنعهم التاريخ
العظماء .. من يصنعون التاريخ




أحسنت يا أستاذ بخيت
على هذا الاستعراض التاريخي الذي قل ودل
وجعلتنا نستشعر ما أشرتَ إليه بالمجد الباذخ للمملكة
نسأل الله أن يحفظها ويديم عزها