أحوال- واس: أعلنت الهيئة العامة للصناعات العسكرية (GAMI) ارتفاع نسبة توطين الإنفاق العسكري في المملكة إلى 27.30% بنهاية عام 2025، مقارنةً بـ24.89% في عام 2024، في خطوة تعكس تقدّم مسيرة التوطين نحو مستهدف يتجاوز 50% من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030.
جاء ذلك خلال أعمال ملتقى الصناعات العسكرية الذي نظمته الهيئة اليوم في الرياض، بحضور عدد من أصحاب السمو والمعالي، وممثلي الجهات العسكرية والأمنية والجهات الحكومية، ورؤساء الشركات المحلية والعالمية العاملة في القطاع.
40.91% محتوى محلي و7.4 مليارات ريال للناتج المحلي
وكشفت النتائج العامة لقياس التوطين لعام 2025 أن نسبة المحتوى المحلي من الإنفاق العسكري بلغت 40.91%، فيما بلغت مساهمة القطاع في إجمالي الناتج المحلي 7.468 مليارات ريال، وبلغت قيمة المساهمة في التوظيف 5.243 مليارات ريال.
الخريف: مقومات المملكة تؤهلها لقاعدة صناعية عسكرية
ورفع وزير الدولة عضو مجلس الوزراء محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية المكلف بندر بن إبراهيم الخريف، في كلمته خلال الملتقى، الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الهيئة -حفظهما الله-، على الدعم غير المحدود الذي يحظى به قطاع الصناعات العسكرية.
وقال: “تمتلك المملكة مقومات مؤثرة تُبنى عليها الطموحات والفرص في القطاع، مكّنتها من بناء قاعدة صناعية تلبي الاحتياج والطلب المحلي، وترتكز على تكامل إستراتيجيات الصناعة والتوطين والصادرات والتعدين والمحتوى المحلي، واستثمار موقعها الجغرافي الإستراتيجي الرابط بين ثلاث قارات”، مؤكدًا أن هذه المقومات تؤهل المملكة للإسهام في تلبية الطلب المحلي وخدمة المنطقة والتصدير.
وأوضح أن دور الهيئة يتمثل في تسريع بناء قدرات المملكة الصناعية وتعزيز موقعها ضمن منظومة الصناعات العسكرية العالمية، من خلال تطوير البيئة التنظيمية والتشريعية للقطاع، وتسهيل رحلة المستثمر، والعمل التكاملي مع الجهات المستفيدة والشركاء من القطاع الخاص، وبناء شراكات دولية لتعزيز الاستثمار ونقل التقنية والمعرفة وتمكين الصادرات.

جائزة التميز في توطين الصناعات العسكرية
وسلّم الخريف دروع جائزة التميز في توطين الصناعات العسكرية، إذ فازت بها من الجهات العسكرية والأمنية: وزارة الدفاع، ووزارة الداخلية، ووزارة الحرس الوطني، ورئاسة أمن الدولة، ورئاسة الحرس الملكي، ورئاسة الاستخبارات العامة.
وفي مسار تميّز الشركات، فازت من الشركات المصنعة: شركة سامي للإلكترونيات المتقدمة، والشركة الوطنية للأنظمة الميكانيكية، وشركة سامي نافانتيا للصناعات البحرية؛ ومن الشركات مقدمة الخدمات: شركة بي أيه إي سيستمز العربية للصناعة، والشركة السعودية لتهيئة وصيانة الطائرات، وشركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات المحدودة؛ ومن المنشآت الصغيرة والمتوسطة: شركة قدرة الصناعية، وأضواء النماء العربية للتجارة، والشركة السعودية للصناعات الجلدية.
كما كرّمت الهيئة الشركاء الإستراتيجيين للملتقى: الشركة السعودية للصناعات العسكرية (SAMI)، والشركة الوطنية للأنظمة الميكانيكية (NCMS)، وشركة درع الحياة (Life Shield)، إلى جانب الشركاء الذهبيين: بي أيه إي سيستمز (BAE Systems)، وريثيون العربية السعودية، ولوكهيد مارتن (Lockheed Martin).
خدمة “الخبرات والكفاءات” ومذكرات تمويلية
وشهد الملتقى إطلاق خدمة “الخبرات والكفاءات” ضمن إستراتيجية الهيئة لتنمية القوى البشرية، بهدف تمكين منشآت القطاع من الاستفادة من خبرات العسكريين المتقاعدين والخبراء المدنيين.
ووقّعت الهيئة أربع مذكرات تفاهم مع بنك البلاد، وبنك الرياض، والبنك العربي الوطني، ومصرف الإنماء، لتعزيز الحلول التمويلية لقطاع الصناعات العسكرية.
جلسات حوارية ومعرض مصاحب
وتضمّن الملتقى جلسة حوارية بعنوان “تنمية الاستثمارات واستدامتها في قطاع الصناعات العسكرية”، تحدث فيها محافظ الهيئة العامة للتطوير الدفاعي الدكتور فالح بن عبدالله السليمان عن الابتكار والتقنيات الدفاعية أداةً لجذب الاستثمارات النوعية، ومساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية الدكتور خالد بن حسين البياري عن الطلب الدفاعي محفزًا للاستثمار، إضافة إلى جلسة للقطاع الخاص بعنوان “الصناعات العسكرية: فرص النمو وتنمية سلاسل الإمداد”.
واختُتم الملتقى بلقاء مفتوح بين محافظ الهيئة المكلف وممثلي الشركات العاملة في القطاع، ناقش أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين وسبل تيسير رحلة المستثمر، فيما ضم المعرض المصاحب أجنحة للهيئة، ومعرض الدفاع العالمي، والأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية، وعددًا من الشركات الوطنية والعالمية.
المصدر: وكالة الأنباء السعودية (واس)








