الرئيسيةالمحلياتصورة حتى تختفي
أخر الأخبار

المرضى يشتكون سوء التكييف في مستشفى رفحاء وصحة الشمالية تؤكد “النظام يعمل بكفاءة عالية”

أحوال –  الحدود الشمالية – نور الشمري

المشكلة

اشتكى عددٌ من المرضى المنومين في مستشفى رفحاء المركزي التابع لصحة الحدود الشمالية من سوء التكييف في غرف التنويم، حيث تفاقمت معاناتهم بالإضافة إلى ما يعانونه من أمراض ألزمتهم السرير الأبيض، فالمكيفات الرئيسية لا تعمل وتسببت في اختناق الغرف بسبب الحرارة والرطوبة، وحيث أن المحافظة تشهد موجة حر عالية خلال الأيام الماضية وصلت إلى 48 درجة مئوية حسب مواقع الأرصاد الجوية، وهو ما أُضطر إدارة المستشفى إلى وضع مكيفات نوع “سبيلت” في بعض الغرف وذلك لمعالجة ولو جزء بسيط من المشكلة، رغم أن المشكلة الأساسية هي تعطل الوحدة الرئيسية للتكييف في المستشفى، والتي ظهرت مشكلتها جلياً قبل عامين وتحديداً عام 1441هـ عندما تعطلت الوحدة الرئيسية للتكييف في المستشفى.

وعود سابقة للصحة

وحيث أن الصحة قد وعدت في وقت سابق بإنهاء المشكلة وإصلاح العطل، ولكن الأمر استمر حتى إعداد هذا التقرير، دون إيجاد حل جذري ينهي معاناة المرضى مع ارتفاع درجات الحرارة.

مشاهد صادمة

ومن شكاوى المواطنين التي قادت فريق صحيفة ( أحوال ) الإلكترونية للوقوف على ما يعانيه المرضى على أرض الواقع، إلا أن المشاهد كانت صادمة، فمنذ دخولنا إلى حرم مستشفى رفحاء المركزي لاحظنا ما أحدثه تركيب المكيفات السبيلت من تشوه بصري لواجهات المبنى الرئيسي لمستشفى رفحاء المركزي، حيث أن تمديدات التكييف مشاهدة بوضوح من ماكينة التكييف على الأرض وحتى الدور الأول ومن السطح حتى الدور الثاني، ويلاحظ كذلك أنه قد تم إدخال التمديدات عن طريق إزالة بعض ألواح واجهات الزجاج واستبدالها بألواح معدنية أو خشبية – لم نتمكن من تحديد نوعها بشكل دقيق – ، لكن التغيير والتشوه واضح للعيان، وكذلك شاهدنا عُش للطيور على إحدى نقاط دخول التمديدات للغرفة.

الصورة توضح منظر لإحدى واجهات المستشفى من الخارج وتتضح فيه التمديدات وتغيير الزجاج

جولة داخلية بالمستشفى

وعند استكمال صحيفة أحوال جولتها إلى داخل المستشفى شاهدنا فعلياً إغلاق بعض الغرف لعدم وجود تكييف فيها وعند سؤال قسم التمريض لماذا لا تستخدم الغرفة؟ أكدوا بأنه لا تكييف فيها، فيما استخدمت الغرف المشتركة الكبيرة والتي تم تركيب مكيفات السبيلت فيها، وحيث يتضح أن الغرف تتسع لأكثر من مريض وتحديداً من 4 إلى 5 أسرّة ولكن المستفيد من مكيف السبيلت هو السرير الأقرب فقط وذلك لوجود ستائر حول الأسرة الأخرى تمنع وصول التبريد لها، فيما مخارج التكييف المركزي لا تعمل.

صوت المواطن عبر أحوال

تحدثت “بسمة العنزي” إحدى المريضات اللواتي إلتقينا بهن والتي ذكرت أنه تم تنويمها قبل شهر في غرفة غير مكيفة نهائياً وأنها أُضطرت لإحضار مروحة معها لتفادي الحر والرطوبة، فيما تنومت حالياً في غرفة مكيفة تكييف سبيلت لكنه محجوز عنها بالستائر وأجواء الغرفة مكتومة وخانقة ، ثم بعد أن تقدمت بشكوى لوزارة الصحة تم وضعها في غرفة بالسرير المقابل للمكيف، حيث شاهدنا المكيف كذلك والطبقة السفلية له ممتلئة بريش الطيور بسبب تعشيشها على مداخل وصلات التكييف وهو ما سبب تشوهاً بصرياً حقيقياً مع وجود رائحة طيور، كما يوجد بعض الفتحات في الألواح التي وضعت بديلة للزجاج الذي أزيل من قبل، وتسببت بتشوه داخلي وخارجي.

توثيق واستفسار والصحة تجيب

صحيفة ( أحوال ) الإلكترونية استمعت للشكاوى ووثقت ما شاهدته، وأرسلت بعض الاستفسارات لصحة الحدود الشمالية حول سوء التكييف في المستشفى وأن هناك غرف لا يوجد فيها تكييف حسب إفادة التمريض بالمستشفى، وأنه مع وضع مكيفات السبيلت إلا أن هناك حواجز تمنع وصول البرودة لكافة المرضى، وطلبنا توضيح الأسباب، حيث أكدت إدارة التواصل والعلاقات العامة عبر بريدها الإلكتروني “أن نظام التكييف بالمستشفى يعمل بنظام التبريد بالماء ‘ شيلرات ‘ وقد تم إحلال القديمة واستبدالها بالجديدة وأنها تعمل بكفاءة عالية، إضافة إلى تركيب عدد من الوحدات المركزية الإضافية في بعض الغرف والتي تحتاج إلى تبريد إضافي حرصاً على راحة المرضى، إضافة إلى الصيانة الدورية لها من قبل المتعهد لنظام التكييف بالمستشفى، كما أكدت العلاقات العامة بصحة الشمالية كذلك أن وزارة الصحة مشكورة خصصت الرقم 937 لتلقي جميع الملاحظات والشكاوي أو نقص الأدوية أو التطعيمات لجميع المواطنين والمقيمين ومتابعة تلك الشكاوى والملاحظات مع الجهات المختصة حتى يتم الإنتهاء منها ومعالجتها، وتمنت صحة الشمالية للجميع وافر الصحة والعافية، وهو الرد الذي جاء لينفي ما يشتكي منه المرضى وما شوهد على أرض الواقع في المستشفى نفسه .

السؤال المشروع

بعد كل هذا يدور في البال سؤال واحد ينتهي به النقاش، لماذا كل هذا التشويه للمنظر العام وإزالة الزجاج في واجهات المستشفى وتركيب ألواح بديلة للزجاج من أجل تمديد مكيفات سبيلت في ظل وجود نظام التبريد يعمل بكفاءة عالية !؟

الصور تحكي الواقع

الصورالمرفقة للتقرير توضح منظر لتمديدات التكييف الخارجية ويتضح كذلك من خلالها عُش الطيور في أحد المداخل، وكذلك توضح منظر الغرفة من الداخل ويتضح من خلالها كذلك التكييف والتمديدات والألواح ودخول الريش الى جانب مايتضح من  أحدى الصورة للمكيف وعليه ريش الطيور .

التقرير بما أستطاعت الصحيفة ان تسجله ينتظر تدخل معالي وزير الصحة لانقول للتحقيق بقدر ما يريد من يرقد على الاسرة البيضاء بهذا المستشفى في غرف مكيفة ونظيفة تسهم في الشفاء مع بلسم العلاج الذي لم تقصر فيه دولتنا.

ثم ان رؤية ٢٠٣٠ ترتقي بالانسان والمكان في أي بقعة من بلادنا بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الامين.. وهذا مايتمناه المواطن من مستشفى رفحاء المركزي خاصة اذا ما عرفنا ان ميزانية ذلك المستشفى لاتقل عن غيره من المستشفيات عناية ورعاية طبية واجهزة طبية فنية مع صيانة على مدار الساعة..!

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. للاسف هذا الكلام واقع ويوجد هناك العديد من المشاكل المتراكمه من وقت طويل جداً .

    ابدعتي الطرح يا استاذه نور كلنا ثقه في صوتك وتجسيدك لواقع المرضى في مستشفى رفحا المركزي ، دائما صوت المريض يحتاج للاستماع من اجل التطوير والرقي في المكان .

    بارك الله فيك ومن قام على مثل هذه الاعمال.

زر الذهاب إلى الأعلى