وكشفت عن ساقيها

أ. غميص الظهيري
لماذا سجل القرآن هذه الحركة لملكة سبأ.. وَكَشَفَتْ عَنْ سَاقَيْهَا ؟
ملكة سبأ كشفت عن ساقيها لأنها حسبت العرش الذي بناه النبي سليمان عليه السلام من قوارير شفافة وأجرى تحته الماء حسبته لجة أو بحراً..!!!
بحركة عفوية كشفت عن ساقيها دون أن تشعر وذلك لشدة الإنبهار بالعمل الهندسي الرائع والقرآن الكريم سجل لها هذه الحركة العفوية لإنها كانت ملكة محتشمة
جاءت إلى سليمان بعقلها لابجسدها
جاءت إليه بعرضها السياسي لا بعرضها الأخلاقي جاءت إليه تفاوضه من قوة وليس لتغريه بأنوثتها.
غابت عنها الأصول التي تؤمن في تلك اللحظة بسبب الإنبهار فكشفت عن ساقيها!
فلما قيل لها أن هذا صرح ممرد من قوارير أدركت عظمة هذا الإنسان وقوته وقدراته وأدركت انها أمام نبي لا شك في ذلك.
فقالت: إني ظلمت نفسي.. إني أسلمت مع سليمان لله رب العالمين.
في لحظة إنبهار بالهندسة الرائعة كشفت لا إرادياً عن ساقها لكنها آمنت بقية عمرها كله
وكشفت عن ساقيها
ملكة كافرة وقبل أن تسلم كانت تسبل الثياب متسترة
الفطرة السليمة تأبى التعري الأناقة والأنوثة الحقيقية
في الستر والعفة.
ولكن للأسف الشديد بعض النساء اليوم كشفن عن سيقانهن في الشوارع والأسواق..!!
والسبب هو الإنبهار أيضاً ولكن بأمواج التعري القادمة من الحضارة المزيفة
خلعن الحياء
خلعن الإحتشام
وخلعن العقل والتفكير
وسرن خلف حضارة التعري ولو سألتهن لماذا ؟
لماوجدت جواب على هذا السؤال سوى أن هذه موضة وأن الكل أو الأغلب متكشفات.
قال تعالى
(قيل لهَا أدخلي الصَّرحَ فلَمّا رَأَتهُ حَسِبَتهُ لُجَّةً وكَشَفَت عن ساقَيها) سورة النمل آية ٤٤.
ومن المعروف من قديم الزمن أن المرأة شيمتها التستر
لأن قوله تعالى (وَكَشَفَت عَن ساقَيها﴾ دليلٌ على أنَّ الأصل أنَّها مَستورة”
اللهم أسترنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض.



