حركة جهيمان وعمارة الإشراف بحارة القرارة 4ج أ

لواء م/ طلال محمد ملائكة
– تلعب القيم والأخلاق والفضيلة والثقافة دورا بارزا لدى الأمم في الأحداث البارزة والمفصلية في تاريخها وسأوضح في مقالي هذه جزئية (دور عمارة الإشراف وأهل مكة في إفشال مخطط حركة جهيمان المنحرفة وخططها العالمية التي سعت لتحقيقها برهن الحرم المكي الشريف) وللمعلومة فهذه الجزئية نادرًا ما تناولها الباحثين في تاريخ المملكة العربية السُّعُودية وفيهم المحللين الخبراء الموثقين الآمنين بعمق أمني استراتيجي بعيد الرؤية.
أنني هنا أتكلم عن دور أهل مكة وعوائلها المكية الأصيلة في التصدي لحركة جهيمان الهالكة وجماعته خائبين وكيف كانت وقفت أهل مكة و سكان حاراتها البطولية مع حكومتهم بالإضافة لدور عمارة الإشراف مركزا عمليات أمني في إدارة تلك الأزمة التي تعتبر بكل المقاييس أزمة عالمية وتم إدارتها بكل نجاح من قبل القيادة السُّعُودية آنذاك.
-قبل أن أتطرق إلى دور أهالي مكة في إفساد خطط حركة جهيمان المنحرفة وعلاقة عمارة الإشراف بحارة القرارة في ذلك الوقت مركزا أمني، سأمر سريعَا لأشرح باختصار من هو جهيمان وما هي جماعته أو حركته فكثر من شباب وشابات الوطن ولا أبالغ أن قلت ومعهم بعض كبار السن حتى بعض المسئولين ليس لديهم معلومات كافية عن “حركة تمرد جهيمان التي مضى عليها ٤٦ عام وللمعلومة فإن ٧٠٪ من المواطنين والمواطنات ولدوا بعد هذه الحادثة أو قبلها بخمسة أو عشرة سنين وعلى هذا، ليس لديهم خلفية ثقافية عن حركة تمرد كادت أن تكون كارثية لوطنهم”.
-وأقولها بكل شفافية ودون مواربة بأنه للأسف الشباب والشابات في الوطن اليوم لديهم معلومات تفصيلية عن حياة المشاهير من لاعبي كرة قدم والمطربين والممثلين ومشاهير الفلس في السوشيال ميديا ورجال العصابات الكبرى وأخر الأفلام وأشهر صالات عرضها… إلخ وليس لديهم أدنى فكرة عن هذا الهالك وجماعته المنحرفة وأفكارها المتطرفة التكفيرية الإرهابية التي كادت أن تقود السُّعُودية إلى المهالك وإلى مصير أسود مجهول.
ملحوظة (لست ضد الفن وكرة القدم ورياضة النساء والمهرجانات.. إلخ بل بالعكس محدثكم رياضي من الدرجة الأولى ولدي مشاركات إدارية ومهنية عربية وعالمية، أول من كتب ونشر ودافع عن أول وزير ترفيه “الخطيب” وكتبت عشرات المقالات عن الانفتاح والتطوير الفكري والثقافي لرؤية 2030 التي تبناها الشاب الشجاع ولي العهد وفقه الله).
تحفظي فقط على ثقافة البعض الذي لا تدرك أبعاد فكر ذلك التوجه وخطورته الذي ما زال موجود اليوم والدليل ما حدث قبل مدة من كتابة هذا المقال في روسيا وداغستان وأفغانستان والصومال.
-حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين ولا سيما في ظل التوترات الحالية وخشيتي من خروج الخلايا النائمة للفصائل التكفيرية المختلفة وهو شيء متوقع حدوثه، من وجهة نظري الخاصة.
يتبع


