كم سمعنا وقرأنا كم كتب اشعار كم نسج من أساطير.. وقصص … كلها تنبعث من رحم المعاناة..! ويكون مخاضها مؤلماً.. هي قصص الحب الذي يتحول من إعجاب إلى شوق إلى وله إلى هيام.. إلى جنون.. هذه حالة الوجدانيين في كثير من البشر.. وكما قال شوقي في. وصف الحب: نَظرَةٌ فَابتِسامَةٌ فَسَلامٌ. فَكَلامٌ فَمَوعِدٌ فَلِقاءُ
وقد لا يتحقق اللقاء ويستمر الحرمان. والأمثلة كثيرة على هؤلاء العشاق.. ولكن كثير من القصص أنتهت نهايات حزينة كما حدث لتوبة بن حمير والذي تعلق قلبه بليلى الأخيلية فمات مقتولاً في كمين أعدله عندما كان ذاهب لموعد لقاء معها وهو الذي قال فيها ولَوْ أنَّ ليْلَى الأخيَلِيَّةَ سلَّمَتْ..عليَّ ودُونِي جَنْدَلٌ وصَفَائِحُ لسَلَّمْتُ تَسلِيمَ البَشَاشَةِ أو زَقَا..إليْهَا صدًى مِن جَانِبِ القَبرِ صَائِحُ وقيس الذي ملأ الدنيا بأشعاره وحالة هيامه بليلى العامرية حيث قال إلَى الله أشْكُو حبَّ لَيلَى كمَا شَكا إلَى الله فقدَ الوالدَينِ يتيمُ يتيمٌ جفاه الأقربون فعظمهُ كسِيرٌ وَفقدُ الوَالِدينِ عظيمُ. وجميل بثينه وكثير عزه وغيرهم ومن أروع قصص الحب عنترة بن شداد وعبلة الذي ود تقبيل السيوف لأنها لمعت كثغر عبلة وطرفة بن العبد وخولة وكعب بن زهير وسعاد الذي تغنى بحبها أمام رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينتقده عليه الصلاة والسلام
بانَتْ سُعادُ فَقَلْبي اليَوْمَ مَتْبولُ..مُتَيَّمٌ إثْرَها لم يُفَدْ مَكْبولُ
مَهْلاً هَداكَ الذي أَعْطاكَ نافِلَةَ..الْقُرْآنِ فيها مَواعيظٌ وتَفُصيلُ
لا تَأْخُذَنِّي بِأَقْوالِ الوُشاةِ ولَمْ..أُذْنِبْ وقَدْ كَثُرَتْ فِيَّ الأقاويلُ
وفي الأدب الشعبي قصة نمر العدوان الذي رثى حبيبته وزوجته وضحى التي فقدها بأبيات تقطر دمعا منها: اَلْبَارِحَة يَوْمَ اَلْخَلَايِقْ نِيَامًا..بِيحْتْ مِنْ كَثُرَ اَلْبُكَاءُ كُلَّ مَكْنُونٍ
قُمْتُ اَتُوجْدْ وَانْثُرْ اَلْمَاءَ عَلَى مَاءٍ..مِنْ مُوقْ عَيْنِي دَمْعَهَا كَانَ مَحْزُونٌ وعندما وضعت العنوان عندما ينتصر الحب لأنني أدرك أن الحب منتصراً حتى ولو لم يتم اللقاء الجسدي فالأرواح تلتقي خارج إطار الأجساد لتعيش متعة الحب ولذته.