مقالات

ليتك تعلم أن مالك ومنصبك زائل

Listen to this article

لواء م/ طلال محمد ملائكة

– طالعنا الكاتب الأستاذ خالد السليمان بصحيفة عكاظ بمقال له نشر بتاريخ ١٨ مارس ٢٠٢٤م تحت عنوان “المعالي لقب أم صفة“.. تناول الكاتب بأسلوب رشيق الحرف والعبارة كعادته، تغير شخصية صديقه فجأة وتعامله معه بطريقة رسمية بعدما ظن أن لقب المعالي سيؤمن له وجاهة أبدية.

– وقال السليمان “أغلب الذين عرفتهم من أصدقاء لم تغيرهم المناصب أو تبدلهم ألقاب المعالي، إلا واحد تحولت معاملته فجأة إلى الرسمية ولم يعد يبادر بالتواصل أو حتى الرد على رسائل التهنئة بالمناسبات التقليدية!”.

– أما من تغيرهم رياح المناصب فستعلق مراكبهم في المياه الراكدة ما أن تتوقف الرياح عن تحريك أشرعة مناصبهم.. وتابع:

“قد يكون المعالي للبعض لقبا يمنحه المنصب، لكن المعالي التي تبلغ المعالي في نفوس الآخرين لا تصنعها المناصب بقدر الأخلاق الرفيعة والسجايا الحميدة والتواضع في المعاملة والوفاء في العلاقات الإنسانية، فمن نقصه من ذلك شيء لن يعوضه منه منصب عابر يعبره الزمن ذات يوم طال أو قصر أو لقب ساحر يطفئ سحره زوال الكرسي، إلا عند المنافقين الذين تأسرهم العبودية لأهل الجاه والمال ويستمتعون بالتمرغ في وحل الوضاعة، ورأس مالهم مقعد في طرف مجلس أو سفرة طعام!”.

أضافتي من خبرة في الحياة العملية الطويلة.. أن الطامة الكبرى تأتي من بعضهم حين يغادرون حياة التكليف العملية يصرون ان ينادون بتلك الإلقاب واعرف بعضهم يستشاطون غضبا اذا لم ينادي بلقب زينه في يوم من الايام سواء كان (المعالي- السعادة- الدكتور- أو الرتبة عسكرية.. الخ، ونسو انهم يوم الحساب ينادون بأسماء أمهاتهم) وسيندمون.

– البعض تعالى أيضا بسبب النعمة ووفرة المال بين يده ويصر على ان ينادي بالشيخ او بطويل العمر او بسيدي.. الخ من القاب التسيد.. ليته يعلم أن الصحة والمال زائلين ولن يتحكم بهما بعد كبر عمر وسيأتي من يقلبه على فراشه ذات الجنب حتى لا يتفسخ جلده دون أن يلقى عليه أي تحية (الممرض).

 -سبحان الله- قواعد السلوك والتعاملات الإنسانية مليئة في كتاب حكمة الحياة (القرآن) (وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا) فتذكر أيه الغافل عن التبصر والتفكر.

* باحث أمني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى