
لواء طيار ركن م/ عبدالله غانم القحطاني
ألحل الأسهل لإيران هو قصف أي سفارة إسرائيلية بأوروبا!. علماً بأن الإنتقام غير مجدي لمقتل جنود الحرس بدمشق.. وليس هناك فرق بين تدمير القنصلية بدمشق وبين تدمير الحرس لعشرات السفارات الأجنبية بطهران.. وعلى من يهمه إستقرار إيران نصحها عدم الرد حتى تنتهي حرب غزة وينتهي عهد الرئيس نتنياهو!.. وبصدق لم أصل لقناعة بأن موضوع القنصلية مهم لإيران. بل لديها تخوف آخر!.. وأشك أن إسرائيل سيلحقها أي ضرر من إيران بل العرب سيدفعون الثمن كالعادة!.. .. التحية لغير الميليشياوية والعملاء.. وبعد:
ما كان على الإخوة في إيران إظهار مثل هذا الغضب المفتعل الذي يورطهم بحتمية قصف أي موقع إسرائيلي رداً على تدمير القنصلية الإيرانية بدمشق ومقتل بعض جنود الحرس الثوري بداخلها.
هذا الإنفعال الثوري والحشد الإعلامي والعد التنازلي نحو ساعة الصفر للإنتقام المتوقع ليس له مايبرره لعدة أسباب:
أولها أن دمشق لا تختلف عن أي مدينة إيرانية سبق وأن قتلت فيها إسرائيل علماء ذرة أو أحرقت مصانعها، ودمشق ليست مدينة أجنبية بالنسبة للثورة الإيرانية بل جزء منها ومن مشروعها وضمن ممتلاكاتها بحكم الأمر الواقع، وبالتالي لا داعي أصلاً للسفارة بنفس الجمهورية، وبالإمكان إعتبار القنصلية نقطة تجمع متقدمة لإدارة الإشتباك مع العدو الصهيوني والشعب السوري واللبناني والدول العربية التي ليس بها حروب أهلية.
والسبب الثاني، مهما فعلت إسرائيل ضد #إيران من أعمال عدائية، فهي لا توازي في أهميتها حجم المعروف والجمائل التي قدمتها تل أبيب للخميني لمدة ثمان سنوات وهي تدعمه بالسلاح الثقيل المتقدم الذي أستخدمه للحرب ضد العراق وشعبه.
ثالثاً، أن أي رد سيقوم به الحرس لن يعود على الثورة الإيرانية بغير المزيد من العقوبات والضربات في حال إذا كان الرد مؤثر ومباشر داخل إسرائيل وليس خارجها. والمهم أن لا يكون رد إيران ضد الدول العربية من خلال الميليشيات العميلة في الدول العربية.
أما الخيار الأفضل ألذي أراه مناسباً للحرس الإيراني للرد الخشن، وهو الأقل تكلفة، وعواقبه محدودة جداً، فهو مهاجمة أي قنصلية إسرائيلية بأي دولة أوروبية وضمنها تركيا، وهذا فقط يحتاج تنسيق إيراني مع #إسرائيل وأخذ موافقتها ومع أمريكا لإحاطتها، كما فعلوا مع الرئيس ترمب بعد مقتل سليماني. لا جديد سيحدث ولا خوف، ستحتج الدول الأوروبية واتحادها، وسيتم سحب بعض السفراء من طهران لمدة شهرين، وتنتهي الحكاية.
أما الرد الكبير المزلزل الذي ينتظره المعجبين بمحور المقاومة، فهو مباغتة أي قطعة حربية إسرائلية تحت الماء أو فوقه وتدميرها بمن فيها، هنا سيكون الرد حقيقي ويوازي حجم التهديد بالإنتقام لمقتل الجنود وتدمير القنصلية التي لم تكن كذلك بدمشق.
أتمنى السلامة والإستقرار للإخوة بإيران، وأتمنى عاجلاً هزيمة محور الشر وعملاءه الجبناء.. ولايوجد تناقض. ولسوء حظ الدول العربية أن المحاددين لها في قارة آسيا وطرف أوروبا ((إيران – تركيا – إسرائيل))، يعتبرون جيران سوء، ولديهم ثأرات تاريخية وكراهية لم تلغيها حسن النوايا التي يقدمها لهم العرب. هذه الدول الثلاث متشابهة بعداءها للعرب، وكل حروبها وتخريبها وتمددها وانتقامها يأتي على حساب العرب وضدهم. حينما يتحكم بالسلاح ويقف خلفه المجرمين أو الثورجية فلا تتوقع أن أمامك دولة محترمة.. #غزة بعد حادثة المزّة، ومظاهرات الأردن، أصبحت مجرد أخبار مكررة!.
المصدر: @Gen_Abdullah1



