لعنة التعميم

لواء. م /طلال محمد ملائكة
-تأتيني رسائل تأجيج الصراع السني والشيعي والمذهبي والعرقي من مدة إلى أخرى، رسائل وفيديوهات مختلفة معظمها قص ونسخ (عادة مسيئة أصبحت لدى صغار العقول من مدمني النت… هم لا يقرؤون المحتوى جيد ولا يحللون المضمون!) تلك الرسائل فحواها الخلاف العقائدي ما بين السنة والشيعة وان الرافضة كذا وكذا… إلخ أو أن العرق الفلاني أفضل من العرق الفلاني.
-كأني بهم يريدون توجيه فكر القارئ وفكري باتجاه بوصلة الحقد والبغض الطائفي العنصري، معتقدين بأننا في المرحلة الابتدائية في معرفة الأديان والمذاهب القديمة والمعاصرة.
والسؤال الذي أوجه لهم ماذا تريدون أن تخبرونا به؟ هل ممكن أن تعبروا عن فكركم وهدفكم أن استطعتم لذلك سبيلا… هل كل المواطنين الشيعة أعداء وضد الوطن؟ هل عشتم مع مواطن شيعي أو مع عرق أخر في قراكم ومدنكم لتحكموا على البشر عامة بأنهم غير مخلصين لهذا البلد الأمين؟ لماذا في رسائلكم لم تحددوا العدو… إلخ. ضعوا أنفسكم في مكان مواطن شيعي أو مواطن من عرق آخر وتصل إليه تلك الرسائل العنصرية.
-لا زلت أتذكر أخي في الوطن صاحب المذهب الشيعي حينما كنا جلوس واحدهم بداء في الهجوم والنقد الجارح والكلام الغير مؤدب وكيف أصبحت تعابير وجه! وإلى اليوم هذا لا يحضر مناسباتنا.
*عموما أرد على هذه الفئة ذات السطحية الفكر والعقل بالآتي المختصر:
-لا تحدثني عن نظام الملالي وأذرعه من حزب الله وجماعة الحوثي والفصائل الأخرى فجميعهم للأسف لهم مواقف عقائدية عدائية اختلافية مع المذهب السني ومع وطني والتاريخ والأحداث الموثقة تشهد على ذلك والعالم كله يعلم (قدر لي الله المشاركة في التصدي لبعضها).
-حدثني عن الطائفة الشيعية في وطني وأنهم نسيج اجتماعي لا يتجزأ في وطن الكل وحدثني عن انتمائهم للأرض وللوطن وإن كان هناك من له عروق فارسية فهم أيضا وطنيون وانتمائهم لهذا الوطن وجميعهم يعلمون المكتسبات المشتركة بيننا كمواطنين من أمن وأمان واستقرار أمني وسياسي ولحمة وطنية.
-حدثني عن مواقف المواطنين الشيعة والأعراق الأخرى الرجولية المعروفة وكيف تعايشنا جميعا منذ مئات السنين في هذا الأرض المباركة في ود ووئام وعلى مر التاريخ.
-نعم هناك البعض من حاد عن الطريق بسبب غسيل المخ والدعاية الكاذبة وتم محاسبة كل حسب جرمه وبموجب القانون.
-حدثني عن أن هناك شيعة في أرجاء العالم يخالفون نظام الملالي واتجاهاته الثورية.
-حدثني عن المستفيد من تأجيج الصراع العرقي والعقائدي ما بين المذهب الشيعي والسني وما بين مختلف المذاهب والأعراق.
-حدثني عن رؤية وطنا 2030 والانفتاح على العالم واليقظة الفكرية بيننا الذي انتشرت أيضا لدى شعوب العالم الإسلامي وبداء الكل يدرك من العدو ومن الصديق ومن له أطماع في بلاد الحرمين الشريفين.
-حدثني أيضا عن الموقف الإيجابي لحكومتي التي من المفترض أن يقتدى به من جميع الأطراف الحوثي وغيره و (سياسة تصفير المشاكل ومحادثات ومفاوضات السلام مع دولة إيران وأذرعه في اليمن) ومع دولة العراق ومبادرة استضافة بشار الأسد في القمة الخليجية الأخيرة… هل تعلم أن السعودية استضافة على نفقتها الخاصة هذا الحج قادة من الحوثي وحاول بعض الحوثي إثارة البلبلة وتعاملت الحكومة بهدوء واقتدار مع الحجاج ومع من حاول إثارة البلبلة والفتنة في المشاعر.
-دعونا نفكر معًا ونحن على أعتاب سنة هجرة إسلامية جديدة ألم يحن الوقت لهذا العالم العربي والإسلامي أن يعش بسلام، لقد مضى قرن من الزمن ومعظم دولنا تحررت من الاستعمار والاحتلال ولكنها لم تتحرر من ذيوله. حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين.



