مقالات

رضينا بالهم والهم لم ولن يرضى بنا1

Listen to this article

الباحث الامني لواء متقاعد/ طلال محمد ملائكة

– بعد مضي عام على طوفان الأقصى وأحداثه الدراماتيكية المأساوية بحق الإنسانية في غزة… كان ممكنا أن أكتب في العنوان أعلاه بالهوان بديلا عن ألهم ولكنني لم أرتضي لنفسي ولأجيالنا القادمة (لأنني- بشفافية- كإنسان مسلم حر شعرت بذلك الإحساس “الهوان” حينما شاهدت وشاهد العالم كيف كان مجرم الحرب نتنياهو وزمرته الطاغية يتصيدون المشهد دون أي اكتراث لا بالعرب ولا بالمسلمين ولا بالشعوب الحرة التي خرجت بالمليارات تطالب بوقف الإبادة والتدمير بحق الفلسطينيين واللبنانيين “بعد ذلك”).

– من منكم يتذكر كيف كان أجدادنا وآباؤنا يتحدثون عن جرائم اليهود في فلسطيني وكيف كن أمهاتنا وجداتنا يذرفون الدموع حين سمعوا بالمذياع هزيمة رجالهم في الحروب المتعددة مع اليهود… لقد كانت أحاسيسهم الجياشة عفوية من خلال سماع الإذاعة فقط فما بالكم لو شاهدوا شواهد العين ما نشاهده اليوم من جرائم إبادة واحمرار يورانيوم تفجيرات القنابل الأمريكية الإسرائيلية والتي طالت أدخنتها عنان السماء… كيف لو شاهد أجدادنا وآبائنا وأمهاتنا صور جثت النساء والأطفال المتقطعة والمتفحمة… كيف لو شاهدوا بكاء الأطفال وارتجافهما رعبا… كيف لو شاهدوا قرى بكامل خدماتها ومدن جناح بالأرض ودفن أصحابها تحت الركام كيف وكيف.. !!؟

– ياهل ترى هل كان موقف ابائنا وأمهاتنا “عنتريات وغير عقلانية كما يردد بعضنا الان ام انهم كانوا أكثر معرفة وعقولهم ناضجة واستشراقية باجرامية العدو ووحشيته… ولم تغسل أدمغتهم وأفكارهم بالآلة الإعلامية الصهيوغربية كما حدث لبعضنا لا سيما بعد آخر حرب بيننا وبين العدو الصهيوني ومن وقف معه في الماضي من الحروب وحاليا “50 عاما عرف العدو كيف يغسل أدمغتهم… من خلال آلتهم الاستخبراتية الأعلامية”.

– سؤال للعقلاء منا عرب ومسلمي من يتذكر موقف شهيد الأمة الإسلامية والعربية الملك فيصل رحمة الله عليه من الاحتلال الإسرائيلي… هل كانت مواقفه عنتريات؟ هل كان المرحوم يتحدث من فراغ؟ لقد استشرق ذلك الإنسان الرحيم محبوب الأمة العربية والأسلامية رحمة الله عليه ما نشاهده اليوم من توحش وجبروت من كائن مجرم حرب محتل لايرحم… “لقد كان يتمنى ويحلم بالصلاة في المسجد الأقصى”.

– للأسف وفي الحقيقة – وبكل شفافية – أصبحت صور تلك الجحيم الذي يعانيه أشقاؤنا في فلسطين كافة وفي لبنان اعتيادية لمعظمنا… اما للمتسرئلين فاصبحت صور الجحيم شافية ويتشفون في قتلانا والسبب ضغينتهم ضد ألفلسطينين واللبنانيين كافة… تصوروا أنهم لا يطلقون عليهم اشقاء كما لقبهم خادم الحرمين الشريفين في تصريحاته للعالم منذ بدء طوفان الأقصى.

يتبع

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى