مقالات

رضينا بالهم والهم لم ولن يرضى بنا ج2

Listen to this article

الباحث الأمني لواءم/ طلال محمد ملائكة

– في المقال السايق هنا “رقم 1” تحدثت عن موقف آباؤنا وأجدادنا سابقا من الصراع العربي الإسرائيلي وموقف الشعوب الحرة الآن أيضا.

– سألت أحدهم من هو العدو الأول لنا فكانت أجابته  “الفقر والجهل” والآخر أجابني الشيعة وانبرى الآخر وقال الكفار الكفار “.. واترك لك أيه المفكر الإجابة.

– لا أعلم لماذا الأغلبية منا نسى أن العدو الأول للعالم الإسلامي والعربي هو الكيان الصهيوني اليهودي المحتل والذي تقف خلفه للأسف أمريكا ومعظم دول الغرب.. هذا الكيان الصهيوني المحتل الذي عرف من أين تؤكل أكتافنا.

– هذا الكيان السرطاني والذي يسعى ويعلم الكل سعيه للتوسع بما سمى أولا بالمستوطنات والمناطق الأمنية والتي ترتكز على نبراته التلمودية من النهر للنهر ومن ثم تبجح نتنياهو بخرائطه أمام الأمم المتحدة بل إن المرشحين للرئاسة الأمريكية اليوم وأولهم ترامب وغيره يرى ضرورة أن تتوسع خارطة إسرائيل وكأن إسرائيل حددت خارطتها!!!.

– هل من الممكن أن نشاهد تغير خارطة بعض دول الشرق الأوسط لا سيما وان هناك تصريحات بتلك الأهداف” شرق أوسط جديد “. من يتذكر تاريخيا قول كوندليزا رايس” الفوضى الخلاقة “وماذا حدث بعد ذلك بتغير خارطة بعض دولنا العربية!!! ويا ترى الدور على من الآن؟

– لقد صنع هذا السرطان من نفسه اسما ومن دولة لا اسم لها أصبحت إسرائيل (دولة) هذه الدولة ذات آل ٩ ملايين نسمة أصبحت ترعب الشعوب العربية كافة تذكروا كيف كانت ردود أفعالك حول تفجيرات البيجو.. ! لقد أرهبونا بوحشيتهم الإجرامية فقادوا بعضنا إلى حيث يبتغون” مهادنين لطفاء وديعين “.

– أنظر كيف استحوذ هذا الكيان الوحشي المحتل بالتدريج على بعض أفكار بعض نخب العرب بما سمي بحيلة” صفقة القرن الترامبية الكوشنيرية والإبراهيمية والتي انتهت بالتطبيع “.

•⁠ ⁠هل نفعت الإبراهيمية في عطف نتنياهو بيهوديته الدينية لوقف الإبادة والتدمير في غزة ولبنان والأمس بسوريا! إلى أين يريد أن يذهب بنا نتنياهو؟ وما هي نظرته لما بعد اليوم التالي بعد مقتل (نصر الله السنيورة؟ وهل سيتوقف عند ذلك ويبدأ ب المفاوضات وحل الدولتين؟ من يضمن منكم ذلك؟).

– للأسف نسى العرب ماذا فعلت بهم إسرائيل من جرائم حرب سابقة ونسى العرب والمسلمين أن قبلتهم الأولى وقدسهم الشريف مغتصبا ومهانا وتدنسه أقدام الجنود الصهاينة وقت ما يشاؤون.

•⁠ ⁠تصوروا حتى حل الدولتين والقرارات التابعة له رفضتها الحكومة الإسرائيلية ونتنياهو وزمرته من المتطرفين أمثال” غفير وسموتريش ومعظم الحكومة الإسرائيلية الحالية.. رفضوا حل الدولتين قبل شهر تقريبا.. وللأسف لم نسمع قرارا عربي يوقف عنجهية وغطرسة الصهاينة ويجعلهم يقبلون ذلك الحل.

– للأسف أن البوصلة الفكرية للعرب كان ممكنا أن تتجه لحل الدولتين منذ الأيام الأولى للطوفان ولم ينتبه العرب بخبثهم وأدخلنا الكيان في خدعة مفاوضات الدوحة ومصر والتي اكتشفنا أنها خديعة وضيعة واستمرت لفترات طويلة.

– للأسف غرق العرب ومثقفين في دوامة من الإسئلية الهزلية ابتداء “من البادي الفلسطينيين أم الإسرائيليين ونسوا ظلم قرار بلفورد وبدء الصراع”.

– غرق بعض العرب منهم في تسفيه أشقائهم الفلسطينيين ولومهم على المقاومة وتشفوا من شهدائهم من النساء والأطفال والعجائز
وطلبوا من الفلسطينيين تحمل الضرب والقتل وكل أشكال الظلم والتوحش والإهانة.

وأخيرا، وليس آخرا دخل بعض العرب في دوامة الصراع من زاوية أخرى تغرقهم أكثر وأكثر في التضليل والبعد عن بوصلة الحل الحقيقي (حل الدولتين والقرارات التابعة له) أقصد بالصراع الفارسي والإسلامي.

وفي النهاية ماذا لديكم يا الأمة العربية الإسلامية من حلول ضامنة للحقوق والعدالة والإنسانية والكبرياء والأنفة لأجل أحفادكم القادمين للدنيا بعد سنة من الآن؟

أخيرا وليس آخرا، الحمد لله أن دول الخليج بادرت يوم أمس القريب بالاجتماع مع رئاسة دول الاتحاد الأوروبي وإن شاء الله يكون لذلك جزء من حل قادم للاستقرار في منطقة الصراع.

حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين قيادة وشعبا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى