ولاءٌ راسخ وإنجازات تتحدث

أ. يوسف حسين أبو ملحه-
في هذا اليوم المهيب الذي يحمل الرقم خمسةً وتسعين من عمر وطننا المجيد، نقف جميعًا على أرض المملكة العربية السعودية شامخين بالعزة، مفعمين بالفخر، نستحضر الأمجاد ونتأمل إنجازاتٍ لا تُحصى. اليوم الوطني ليس مناسبة عابرة في رزنامة الأحداث، بل هو نبضُ هوية، وعهدُ انتماء، وتجديدُ ولاءٍ لقادةٍ سطّروا بأفعالهم قبل أقوالهم
أعظم الدروس في بناء الأوطان.
لقد كان الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – صاحب رؤية وبصيرة، جمع الشتات، ووحّد القلوب قبل الدروب، وأسس دولةً تحمل راية التوحيد وتبني على قيم العدل والشريعة.. ومنذ ذلك اليوم المجيد عام 1351هـ، انطلقت مسيرة نهضة شاملة حملتها أجيال متتابعة من الملوك البررة حتى بلغت ذروتها اليوم في ظل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – حيث تتجلى رؤية المملكة 2030 كمشروع حضاري ينقل بلادنا إلى مصاف الدول الرائدة عالميًا.
اليوم الوطني 95 هو وقفة تأمل في ماضٍ مشرق وحاضرٍ مزدهر ومستقبلٍ واعد. فالمملكة اليوم تتصدر مجالات متعددة: اقتصاد مزدهر يقوده التنويع والاستثمار في الإنسان، مشاريع عملاقة مثل “نيوم” و”ذا لاين” تعيد رسم ملامح الجغرافيا العمرانية، وإنجازات في الطاقة المتجددة، والفضاء، والذكاء الاصطناعي، تجعل من وطننا لاعبًا رئيسيًا في صناعة المستقبل.
وطننا ليس فقط قصة نجاح تنموية، بل هو نموذج إنساني أصيل في نصرة القضايا العربية والإسلامية، ودعم السلام والاستقرار عالميًا.
ولأن عسير جزء من هذا الكيان العظيم، فإن أبناءها سطّروا أروع الصور في خدمة الوطن: أطباء ومعلمون، رجال أمن وإعلام، متطوعون وفنانون، يجسدون الولاء بالفعل قبل القول، ويعكسون أصالة هذه الأرض المعطاءة.
اليوم الوطني هو أيضًا دعوة للجيل الجديد ليحمل الراية بثقة، ويستثمر الفرص التي وفرتها الدولة في التعليم، والابتكار، وريادة الأعمال، وليجعل من إبداعه وعطائه استمرارًا لمسيرة البناء. إن رفعة الوطن مرهونة بجهود كل مواطن ومواطنة، والعمل المخلص هو أبلغ صور الحب والانتماء.
وفي رحاب الوطن، نرفع أكفّ الدعاء أن يحفظ الله هذه البلاد المباركة، وأن يديم عليها أمنها وأمانها، وعزّها ومكانتها، وأن يجعل أيامنا القادمة أزهى وأجمل.
وكل عامٍ وراية التوحيد ترفرف خفاقة
في سماء المجد.



