أحوال – عبد الله صالح الكناني
العدل الوقائية.. منظومة تحمي الحقوق قبل النزاع
تواصل وزارة العدل السعودية تعزيز منظومة «العدالة الوقائية» باعتبارها أحد المسارات الحديثة لتطوير العمل العدلي، عبر الانتقال من معالجة النزاعات بعد وقوعها إلى منع نشوئها من الأساس، وذلك من خلال تنظيم العلاقات القانونية منذ بدايتها، وتوضيح الحقوق والالتزامات بما يسهم في تحقيق الاستقرار والحد من الخلافات.
ويأتي هذا التوجه امتدادًا للإطلاقات المتتابعة التي دشّنها معالي وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، والتي شملت عددًا من المنتجات العدلية النوعية، من أبرزها عقد العمل الموحّد، وعقد تسجيل الطلاب في المدارس الأهلية، وعقد أتعاب المحاماة، حيث تسهم هذه العقود في تنظيم العلاقة التعاقدية منذ لحظتها الأولى، ومنحها الصفة التنفيذية التي تحفظ الحقوق وتقلل من فرص النزاع.
وسجلت منظومة العدالة الوقائية إبرام أكثر من مليون عقد إلكتروني موحّد، استفاد منها ما يزيد على 1.2 مليون مستفيد من الأفراد والمنشآت، في مؤشر يعكس اتساع نطاق التطبيق، وترسّخ الثقة في هذا النموذج العدلي بوصفه أداة عملية لحماية الحقوق وتعزيز الشفافية في التعاملات.
وتجسّد العدالة الوقائية تحولًا نوعيًا في مفهوم العدالة، إذ لم تعد مقتصرة على الفصل في الخصومات، بل أصبحت أداة استباقية لحماية الحقوق قبل نشوئها، عبر تنظيم العلاقة منذ بدايتها، بما يرسّخ الوضوح والاستقرار، ويعزز الثقة، ويدعم بيئة الأعمال والاستثمار.
وتأتي هذه الجهود ضمن سلسلة من إنجازات وزارة العدل خلال الأعوام الأخيرة، التي شملت التحول الرقمي الشامل للخدمات العدلية، وتسريع الفصل في القضايا، وتوسيع نطاق التوثيق العدلي، وإطلاق منصة «ناجز»، إضافة إلى رفع كفاءة القضاء وتعزيز جودة الخدمات العدلية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
تابع صحيفة أحوال الإلكترونية ليصلك كل جديد








