الرئيسية

توسيع الذكاء الاصطناعي في قضاء ديوان المظالم

توسيع الذكاء الاصطناعي في قضاء ديوان المظالم
Listen to this article

أحوال – عبد الله الغامدي 

استقبل معالي رئيس ديوان المظالم رئيس مجلس القضاء الإداري الدكتور علي بن أحمد الأحيدب، اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026م، بمقر ديوان المظالم في الرياض، معالي رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» الدكتور عبدالله بن شرف الغامدي، في لقاء بحث خلاله الجانبان آفاق التعاون والتكامل في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي، وسبل توسيع توظيف التقنيات المتقدمة في أعمال القضاء الإداري.

الصورة

وتناول اللقاء عددًا من الموضوعات ذات الصلة بحوكمة البيانات وإدارتها، ومؤشرات الأداء المرتبطة بالمؤشر الوطني للبيانات «نضيء»، إلى جانب دعم تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الأعمال القضائية، واستعراض المستجدات التقنية المتعلقة بسحابة «ديم»، ومتطلبات التوسع في الخدمات الذكية، فضلًا عن التعاون في مجالات التدريب ونقل المعرفة وبناء القدرات الوطنية المتخصصة.

ويأتي هذا اللقاء امتدادًا للتكامل المؤسسي بين ديوان المظالم و«سدايا»، واستثمارًا للشراكات الوطنية في تسريع تبني التقنيات الناشئة وتطوير تطبيقاتها في البيئة القضائية والإدارية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء، وتحسين تجربة المستفيدين، وتنمية القدرات الوطنية المتخصصة، وصولًا إلى قضاء إداري أكثر ابتكارًا وكفاءة، بما يواكب مستهدفات منظومة ديوان المظالم 2030 للريادة وتعظيم الأثر.

الصورة

مسيرة تقنية ممتدة من البوابات الأولى إلى الذكاء الاصطناعي

تُمثّل هذه الخطوة محطة متقدمة في مسيرة ديوان المظالم التقنية التي بدأت منذ السنوات الأولى لانتشار الخدمات الإلكترونية في المملكة. فقد دشّن الديوان بوابته الإلكترونية في مراحل مبكرة، وأتاحت خدمات أولية مثل نماذج الدعاوى ونافذة المعرفة المرتبطة بالأنظمة والسوابق القضائية.

ومع إطلاق استراتيجيته التي ركزت على التحول الرقمي منذ نحو عام 2017م، تسارعت وتيرة الأتمتة. وخلال جائحة كورونا عام 1441هـ (2020م)، كان الديوان مهيأً بشكل كامل لتقديم خدماته إلكترونيًا دون انقطاع، ما مهّد لإصدار عشرات الآلاف من الأحكام عبر الجلسات الإلكترونية.

وفي عام 1445هـ (2023م)، أعلن الديوان العمل في بيئة بلا ورق في جميع محاكمه ومرافقه، متوقفًا عن طباعة الأحكام والمذكرات والمعاملات الداخلية والخارجية، معتمداً على أنظمة الأرشفة الإلكترونية والتبادل الرقمي.

ثم تطورت المنصات بشكل كبير، أبرزها منصة «معين» الرقمية التي تمكّن المستفيدين من تقديم الدعاوى ومتابعتها وحضور جلساتها واستلام الأحكام إلكترونيًا، ومنصة التنفيذ الإدارية، وبوابة الجهات الحكومية، إلى جانب منصات داخلية مثل «مشير» لأرشفة وتصنيف البيانات القضائية، ونظام المحكمة الذكية، والمساعد المعرفي المدعوم بالذكاء الاصطناعي الذي يحلّل السوابق والأنظمة لدعم القضاة والمستفيدين.

وحقق الديوان مراكز متقدمة في مؤشرات التحول الرقمي على مستوى الجهات الحكومية، بما في ذلك المركز الثاني في قياس التحول الرقمي، كما أطلق خدماته عبر تطبيق «توكلنا»، وأقرّ إطار حوكمة لاستخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي لضمان الاستخدام المسؤول والآمن.

ويُعد اللقاء مع رئيس «سدايا» اليوم تتويجًا لهذه المسيرة، ويفتح الباب أمام مرحلة أعمق من توظيف البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في التنبؤ وتجويد الأحكام وتسريع الإجراءات، بما يعزز ريادة القضاء الإداري السعودي إقليميًا وعالميًا.

المزيد من مقالات الأخبار

اقرأ المزيد للكاتب ←

أضف تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *