مقالات

احمرار العين.. مؤشر لا ينبغي تجاهله

Listen to this article

د. صبحي علي الحداد

يعاني كثير من الناس من احمرار العين أو من ضعفٍ تدريجي في الإبصار، ويقع بعضهم في خطأ التقليل من شأن هذه الأعراض واعتبارها حالات عابرة أو بسيطة، في حين أنها قد تمثل مؤشرًا على مشكلات صحية شائعة تستدعي الفحص الطبي والمتابعة المنتظمة.

ومن أبرز هذه الحالات التهاب الجفون والملتحمة، وهو التهاب قد ينجم عن جفاف العين، أو التعرض المستمر للأتربة والغبار، أو إهمال العناية بنظافة الجفون. وتتجلى أعراضه في احمرار العين، والحكة، والشعور بالحرقة، وعدم الارتياح. وغالبًا ما تتفاقم هذه الحالة عند إهمالها أو عند اللجوء إلى وسائل علاجية غير مناسبة أو استخدام أدوية دون استشارة مختص.

كما يُعد ضعف النظر التدريجي من العلامات المهمة التي قد تشير إلى بداية الإصابة بالمياه البيضاء (الكتاراكت)، وهي حالة شائعة ترتبط غالبًا بالتقدم في العمر، إذ تؤثر في شفافية عدسة العين، مما ينعكس سلبًا على جودة الرؤية. ولا يمكن معالجة هذه الحالة بالقطرات أو الوصفات الشعبية المتداولة، وإنما تُشخَّص بدقة من خلال الفحص السريري لدى طبيب العيون، الذي يحدد بدوره التوقيت الأنسب للتدخل العلاجي أو الجراحي وفق درجة تأثيرها في الحياة اليومية للمريض.

إن تجاهل أعراض العين أو تأجيل مراجعة طبيب العيون قد يؤدي إلى مضاعفات يمكن تفاديها بسهولة متى ما تم الاكتشاف المبكر. لذلك يُعد الفحص الدوري للعين، والالتزام بالتوجيهات الطبية، وتجنب استخدام الأدوية دون وصفة مختصة، من الإجراءات البسيطة في ظاهرها، لكنها أساسية في الحفاظ على سلامة البصر.

وتبقى العين من أعظم نعم الله على الإنسان، والعناية بها مسؤولية صحية تتطلب وعيًا واهتمامًا، ولا تحتمل التأجيل أو التهاون.

وسلامتكم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى