مقالات
حرب أمريكا وإسرائيل على إيران.. النجاحات والفشل

الباحث الأمني لواء م / طلال محمد ملائكة
* النجاحات التي تحققت لترامب ونتنياهو خلال حرب غزة وإيران، مع الوضع في الاعتبار أن حرب غزة هي امتداد للحرب الحالية:
-
تدمير البنية المدنية من طرق ومدارس ومستشفيات ودور عبادة… إلخ في قطاع غزة بنسبة 80-90%، بجرائم حرب إبادة، وقتل ما يزيد عن 70 ألف طفل وامرأة وكبار السن، وإصابة ما يزيد عن 200 ألف مصاب “معظمهم مصابون بعاهات ستدوم معهم طوال حياتهم.. مع الإصرار على تجزئة بنسب ضعيفة للمساعدات والعلاج حتى اللحظة”، والنجاح في تقليص قدرة حماس العسكرية على المقاومة واغتيال معظم الصف الأول لقياداتهما.
نجح نتنياهو في إقناع ترامب بالحرب الحالية، حيث كثف زياراته للبيت الأبيض وحددا وقت الحرب والخطط لها.• نجح نتنياهو وترامب في تشتيت حل الدولتين وصرف نظر الرأي العام والإعلام العالمي عن ذلك بالحرب القائمة الآن.. وخديعة مجلس السلام العالمي والذي لم تشر نصوصه لحل الدولتين، بل أن نتنياهو وفريق عمله يصرون (لا للدولة الفلسطينية).فشل قرارات ترامب ونتنياهو من حرب غزة وإيران:
-
الوضع الجيوسياسي في المنطقة وفي العالم تغير بنسبة عالية خلال الحربين أعلاه، وأصبح العالم في حالة من الفوضى وعدم احترام القوانين الدولية.
-
الرأي العام الخليجي والعربي والإسلامي والعالمي مستاء جدًا على قرارات أمريكا وإسرائيل، وبدأ الاستياء واضحًا من استطلاعات مراكز البحوث والدراسات العالمية، بما فيها الرأي العام داخل أمريكا.
-
فقدان الثقة من مواقف أمريكا، لاسيما في دور الدفاع العسكري الأمريكي عن مقدرات دول الخليج، ولجوء البعض مثلاً لبريطانيا وأوكرانيا في التصدي للصواريخ والمسيرات الإيرانية.
-
الخوف والرعب وعدم اليقين وعدم الثقة الذي انتاب شعوب دول الخليج بالذات.
-
حرب إيران والتي شنت في قمة المفاوضات بين أمريكا وإيران، ودون الأخذ برأي معظم دول الخليج، ودون الأخذ برأي قائد الجيش الأمريكي والاستخبارات، أكدت أن ما صرح به ترامب منذ الـ12 يومًا للحرب العام الماضي ومنذ 28 فبراير 2026 لم تتحقق معظمه، مثل خروج المظاهرات في إيران، تغيير النظام، القضاء على قدرات إيران العسكرية البحرية والدفاعات الجوية والهجومية بنسبة 90-95%، والدليل على الفشل إسقاط عدد 7 طائرات حربية أمريكية، وقتل عدد 15 جنديًا، وإصابة ما يقارب 350 “حسب تصريح أمريكا”.
-
فشل الدفاعات الجوية الإسرائيلية والمسندة أيضًا من أمريكا بالتصدي للصواريخ البالستية وللمسيرات الإيرانية من إيران ومن حزب الله في لبنان.. لاحظوا أن خطة إسرائيل التدميرية والاحتلالية الآن في جنوب لبنان تسير على خطى غزة.. والعالم يقف مشغولاً ولا يلتفت لما يحدث في جنوب لبنان وفي الضاحية الجنوبية ببيروت.
-
عدم الإذعان من حلفاء أمريكا التقليديين ومعظم دول العالم لترامب بالمساهمة بالمجهود العسكري لفتح مضيق هرمز، وغضب ترامب لذلك ونقده بالكلام الجارح لبعض الشخصيات المهمة… الخ، حتى أنه في النهاية صرح بأن أمن المضيق لا يهمه وعليكم فتحه!
-
روسيا مستفيدة من هذه الحرب اقتصاديًا رغم علم ترامب بأن روسيا تقدم وقدمت المساعدة للنظام الإيراني، والدليل أن ترامب صرح “بأن الشيطان الملالي تلقى المساعدة من روسيا”.
-
لا أحد يستطيع أن يتنبأ بما ستنتهي إليه هذه الحرب، ومن سيكون المنتصر ومن سيكون الخاسر في هذه الحرب من الدول الثلاثة (أمريكا وإسرائيل وإيران)، ومدى الضرر الذي مس دول الخليج، وإلى أي مدى سنين قادمة سيطال الضرر على رفاهية شعوبهم وتنمياتهم ومشاريعهم… الخ.



