مقالات

ماذا اكتشفنا؟

Listen to this article

الباحث الأمني لواء م / طلال محمد ملائكة

 

  • اليوم السبت 23 شوال 1447 هـ الموافق 11 أبريل 2026 م لقاء الخصوم والأعداء في باكستان.. من يستطيع أن يجزم بما ستؤول إليه المفاوضات؟ فحتى الطرفان لا يستطيعان.. وأيضاً أعتى المحللين السياسيين.. صح أم خطأ.

  • يقول الحق: ﴿فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾
    من منا قرأ تفسير هذه الآية الكريمة؟

  • أربع حروب خليجية مرت على دول الخليج.. ماذا اكتشفنا من أحدثها ودروسها، وماذا استفدنا منها كدول خليجية وعربية منذ الحرب الأولى بين إيران والعراق عام 1980 والتي انتهت بعد 8 أعوام إلى ما انتهت إليه.. وتوالت بعد ذلك حرب الخليج الثانية والثالثة والحروب الأخرى في الشرق الأوسط، وإلى ما قبل يوم 28 فبراير 2026 حرب الخليج الرابعة.. ملاحظة: كاتب هذه الخطوط من أوائل من أطلق عليها هذا المسمى.

  • ماذا اكتشفنا من تلك الحروب الأربعة.. حسنا سأوجز بقدر المستطاع:

  1. أن دولنا الخليجية رخوة وبعض بيوتنا من زجاج، والدليل ما عانينا نحن كدول خليجية، والحمد لله أننا لم نُنجَر إلى هذه الحرب.

  2. أن خسائرنا كانت باهظة من السابق، وهذه الحرب الرابعة من أعظم وأشد الخسائر علينا في دول الخليج.

  3. أن الاعتماد على النفس ضرورة، فالحليف لا يمكن أن يُعتمد عليه؛ فالحليف له من هو أهم منا، ولديهم رؤية واحدة، والدليل ما لمسناه على الواقع.

  4. اكتشفنا في هذه الحرب الرابعة أن الخلاف الخليجي بيننا تعمق أكثر وأكثر (أرجعوا لعدد الخلافات ما بين دول الخليج فقط منذ 45 عاماً واحصوها، وهي من الأسباب التراكمية للخلاف بيننا كخليجيين).

  5. اكتشفنا أن إعلامنا الخليجي يوجه أسهمه لبعضنا البعض أكثر مما يوجهه للأعداء “الثلاثة”.. (أرجعوا لحديث ابن شهيد الأمة سمو الأمير تركي الفيصل والأجندات الثلاثة وإجابته لمانبور عن شيعة السعودية وأنهم مواطنون سعوديون).

  6. اكتشفنا أن بوصلة الرأي العام، حتى لدى بعض النخب المثقفة، مشوشة بشأن من هو العدو الأول.. ولماذا يُعتبر كذلك.

  7. اكتشفنا أن هناك سرطاناً أصاب اتحادنا الخليجي وأثر على جسدنا.. وكذلك أثر على وحدة أمتنا العربية.

  8. اكتشفنا واكتشفنا واكتشفنا.. لن أقول هرمنا لأنه لا يزال لدينا قيادات شابة وواعية لديها رؤية لمستقبل جميل.. واضعين في الاعتبار الشباب بأنه لا يوجد أدنى شك بأن الثلاث أجندات نحن في عالمنا العربي المستهدفون بها.. ولاسيما في المقام الأول القلب النابض للأمة العربية والإسلامية (بلاد الحرمين الشريفين).

  • هل حان الوقت لنا كأمة عربية وإسلامية أن نتكتل ونتحالف بخطط استراتيجية تضمن لنا الاستقلالية ونصبح قوة عسكرية واقتصادية، فالمشتركات بيننا كثيرة.. ويكون ذلك بخطط قريبة ومتوسطة وبعيدة المدى.. حتى ننعم بالسلام لنا ولأجيالنا القادمة.. هذا السلام الذي لم يتحقق كما تمنينا. (لا تنسوا الحروب العربية منذ قيام الكيان الصهيوني الإسرائيلي المحتل).

  • حفظ الله بلاد الحرمين الشريفين قيادة وشعباً، وأمتنا العربية والإسلامية، والعالم بأسره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى