الرئيسية

الحوثيون يعلنون حظر الملاحة أمام السعودية بطلب من طهران

Listen to this article

أحوال – المشهد اليمني

أعلنت مليشيات الحوثي التابعة لإيران، فرض حظر على الملاحة البحرية المرتبطة بالمملكة العربية السعودية، وقالت إن القرار يأتي رداً على ما وصفته بعدم استجابة الرياض لمطالبها المتعلقة بعدد من الملفات السياسية والإنسانية والاقتصادية ، في خطوة جديدة من شأنها تهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر وتوسيع دائرة التوتر الإقليمي.

وذكرت المليشيات أنها منحت الجانب السعودي، وفق البيان، فترة زمنية كافية للوصول إلى حلول عبر المسار السلمي، إلا أنها اعتبرت أن تلك الجهود لم تحقق نتائج، متهمة الرياض بالتأخر في معالجة القضايا العالقة منذ هدنة الأمم المتحدة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022.

وجاء الإعلان الحوثي بعد أيام من طلب إيراني للحوثيين بالاستعداد لإغلاق مسار النفط في البحر الأحمر.

وزعم البيان الذي تلاه الناطق العسكري للمليشيات يحيى سريع، أن هذه الإجراءات تأتي ضمن ما وصفته بخياراتها للضغط في ظل تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية شاملة للأزمة اليمنية.

ويأتي الإعلان الحوثي في سياق تصعيد حوثي إيراني متزايد، بدأ عقب اختراق طائرات إيرانية تابعة لشركة “ماهان إير” الأجواء اليمنية، ومحاولتها الوصول إلى مطارات خاضعة لسيطرة الميليشيا دون موافقة الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً.

وكانت قد فرضت القيود على الرحلات الجوية من وإلى مطار صنعاء الدولي عقب انقلاب جماعة الحوثي على مؤسسات الدولة وسيطرتها على العاصمة صنعاء أواخر عام 2014، قبل أن تتوسع مع اندلاع الحرب في عام 2015.

وفي عام 2022 استؤنفت رحلات تجارية محدودة عبر المطار ضمن الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة، واقتصرت بصورة رئيسية على وجهات محددة.

وخلال الأشهر الأخيرة برز خلاف جديد بشأن تشغيل المطار، بعدما سعت جماعة الحوثي إلى استئناف رحلات لطائرات إيرانية، وهو ما رفضته الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، مؤكدة أن تشغيل الرحلات الدولية يجب أن يتم وفق الإجراءات المعتمدة وبالتنسيق مع الجهات المختصة. كما حذرت الحكومة من السماح برحلات خارج الأطر القانونية، معتبرة أن ذلك قد يهدد سلامة الملاحة الجوية ويقوض الترتيبات القائمة.

وأكدت التصريحات الحكومية أن مليشيات الحوثي تسعى لفتح مطار صنعاء الدولي أمام الحرس الثوري الإيراني، وقدمت الحكومة مبادرات تحد من أنشطة إيران العسكرية في اليمن، بينها استئناف الرحلات بين عمّان وصنعاء، لكنها قوبلت برفض حوثي.

ويأتي إعلان الحوثيين في ظل استمرار حالة الجمود في المفاوضات السياسية، وعرقلة المليشيات الحوثية، تنفيذ التفاهمات المتعلقة بالملفات الإنسانية والاقتصادية، وفي مقدمتها فتح الطرق، وتشغيل المطارات والموانئ، وصرف رواتب الموظفين، واستكمال تنفيذ اتفاقات تبادل الأسرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى