طالعنا حساب الأمن العام على منصة “إكس” (@security_gov) بخبرٍ يترجم بوضوح اليقظة الأمنية الصارمة التي تعيشها بلادنا؛ حيث تمكنت شرطة منطقة الرياض، بالتنسيق المشترك مع الإدارة العامة للأمن المجتمعي ومكافحة الاتجار بالأشخاص، من ضبط وافدٍ حرّف الأنشطة التجارية عن مسارها القانوني، ليمارس أفعالاً منافية للآداب العامة مستتراً خلف لافتة أحد مراكز الاسترخاء والعناية بالجسم (المساج).
هذا الإنجاز الأمني ليس مجرد ضبط لحالة عابرة، بل هو تجسيد حقيقي للدور الريادي الشامل الذي تنهض به قطاعاتنا الأمنية لحماية المجتمع من سلوكيات شواذ البشر، الذين يسعون لتمرير رغباتهم المنحرفة وأجنداتهم الدخيلة التي تصطدم مباشرة مع قيمنا الإسلامية وهويتنا الاجتماعية.
إن تغلغل هذه الفئات في بعض الأنشطة الخدمية واستغلالها لمآرب مشبوهة، يواجه اليوم بجدار أمني صلب لا يمكن اختراقه.
ما يقوم به رجال الأمن – بمختلف إداراتهم المتخصصة – يتجاوز المفهوم التقليدي لمكافحة الجريمة، إلى مفهوم “الأمن الوقائي والمجتمعي” الذي يحصن بيئتنا المحلية ويقضي على بؤر الفساد في مهدها. إن تتبع هذه الممارسات الساقطة، وملاحقتها في الأماكن المغلقة، وضبط المتورطين فيها، يبعث برسالة حازمة لكل من تسول له نفسه استغلال كرم الضيافة والعمل في هذه الأرض الطاهرة: أن أنظمة المملكة خط أحمر، وأن المجتمع بوعيه، والأمن بيقظته، مرصاد لكل عابث.
تحية إجلال وتقدير للعيون الساهرة في بلادنا ومنها الإدارة العامة للأمن المجتمعي، الذين يثبتون يوماً بعد آخر أن أمن المجتمع وقيمه ستبقى دائماً في أيدٍ أمينة وقادرة على قطع دابر كل تجاوز يمس أخلاقياتنا العامة.