
أحوال – د حسن تميم – الجبيل الصناعة
تعمل جمعية اتصال للعلاقات العامة على تطوير مهنة العلاقات العامة والاتصال المؤسسي، وتأهيل العاملين فيها، وبناء الشراكات التي تسهم في رفع مستوى الممارسة المهنية، إلى جانب خدمة القطاع غير الربحي وتعزيز دوره التنموي.
وفي هذا الحوار الخاص بصحيفة “أحوال” الالكترونية يتحدث رئيس مجلس إدارة الجمعية الأستاذ فيصل بن حمدان الظفيري عن أبرز ما حققته الجمعية خلال الفترة الماضية، ورؤيتها المستقبلية، ودورها في تطوير ممارسي العلاقات العامة، وأهمية دعم الشركات والمؤسسات للجمعيات المهنية المتخصصة.
في البداية، كيف تعرفون جمعية اتصال للعلاقات العامة؟
جمعية اتصال للعلاقات العامة هي جمعية أهلية مهنية متخصصة، تتبع للمركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، وتخضع للإشراف الفني من وزارة الإعلام، وتتخذ من مدينة الجبيل الصناعية مقرا لها.
وتعنى الجمعية بتطوير مهنة العلاقات العامة والاتصال المؤسسي، وتأهيل العاملين فيها، وتنفيذ البرامج والمبادرات المهنية، وبناء الشراكات التي تسهم في رفع جودة الممارسة، وتعزيز دور العلاقات العامة في المؤسسات الحكومية والخاصة وغير الربحية.

نحن لا ننظر إلى الجمعية باعتبارها جهة تنظم دورات أو فعاليات فقط، بل نريدها أن تكون بيتا مهنيا يجمع العاملين في العلاقات العامة والاتصال، ويقدم لهم فرص التعلم والتطوير وتبادل الخبرات والمشاركة في المبادرات المهنية.
كيف تقيمون المرحلة التي مرت بها الجمعية خلال الفترة الماضية؟
المرحلة الماضية كانت مرحلة بناء وتطوير وانتقال تدريجي نحو العمل المؤسسي الأكثر نضجا. عملنا على مراجعة الحوكمة، وتطوير الإجراءات الداخلية، وتنظيم أعمال الجمعية، وتوسيع شبكة الشراكات، وإطلاق برامج مهنية تخدم الممارسين والقطاع غير الربحي.
كما حرص مجلس الإدارة على أن تكون الجمعية أكثر حضورا وتأثيرا، وألا تكتفي بتنفيذ أنشطة محدودة، بل تسعى إلى بناء نموذج مهني مستدام يحقق أثرا حقيقيا في المهنة وفي المجتمع.
ونستطيع القول إن الجمعية انتقلت من مرحلة التأسيس وترتيب العمل الداخلي إلى مرحلة توسيع الأثر وبناء الشراكات وتنفيذ البرامج النوعية.
ما أبرز الإنجازات التي حققتها الجمعية خلال الفترة الماضية؟
من أبرز الإنجازات التي نعتز بها تطوير الجوانب التنظيمية والحوكمة، وتعزيز العمل المؤسسي، وبناء شراكات مع جهات حكومية وأكاديمية وغير ربحية، وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة، إضافة إلى تنمية العمل التطوعي وإتاحة الفرصة أمام المختصين للمشاركة في برامج الجمعية ومبادراتها.
كما عملنا على تعزيز حضور الجمعية في المناسبات المهنية، وتوسيع دائرة المستفيدين، وفتح المجال أمام العاملين في العلاقات العامة والاتصال المؤسسي للاستفادة من الخبرات والتجارب المهنية.
ومن أهم ما تحقق أيضا أن الجمعية أصبحت أكثر قدرة على بناء برامج بالشراكة مع جهات وطنية مهمة، وهذا يعكس الثقة برسالتها وبقدرتها على تقديم عمل مهني منظم.
ما أبرز البرامج التي نفذتها الجمعية؟
من البرامج التي نعتز بها كثيرا برنامج تطوير العلاقات العامة في القطاع غير الربحي، الذي نفذ خلال شهري نوفمبر وديسمبر من العام الماضي، واستهدف تطوير قدرات العاملين في الجمعيات والمؤسسات غير الربحية، ورفع كفاءتهم المهنية في مجالات العلاقات العامة والاتصال المؤسسي.
واستفادت منه أكثر من 200 مشاركا يمثلون 27 جمعية من مختلف مناطق المنطقة الشرقية
وقد نفذ البرنامج على مدى شهرين، وتضمن ثماني دورات تدريبية بإجمالي اثنتين وسبعين ساعة تدريبية، وقدم للمشاركين محتوى مهنيا يلامس احتياجات العمل الفعلية في القطاع غير الربحي.
وجاء هذا البرنامج ثمرة شراكة وطنية مميزة، حيث نفذ بالتعاون مع الجامعة السعودية الإلكترونية، ومجلس الجمعيات الأهلية بالمنطقة الشرقية، وبدعم من وزارة الإعلام التي اعتمدت البرنامج ووافقت على تنفيذه، إلى جانب الدعم الكبير الذي قدمته الهيئة الملكية للجبيل وينبع من خلال توفير مقرات التدريب وتجهيزاتها الفنية
هذا التعاون قدم نموذجا ناجحا لما يمكن أن تحققه الشراكة بين الجهات الحكومية والأكاديمية والقطاع غير الربحي عندما تلتقي حول هدف واضح يخدم الإنسان والمهنة.
ما أهمية برنامج تطوير العلاقات العامة في القطاع غير الربحي؟
أهمية البرنامج جاءت من حاجة القطاع غير الربحي إلى ممارسين يمتلكون المعرفة والمهارة في العلاقات العامة والاتصال المؤسسي.
الجمعيات اليوم لا يكفي أن تقدم برامج جيدة، بل يجب أن تكون قادرة على التعريف برسالتها، وبناء الثقة مع المجتمع، وإدارة سمعتها، والتواصل مع المستفيدين والداعمين والمتطوعين والشركاء.
ولهذا ركز البرنامج على تطوير قدرات العاملين في هذا القطاع، وتمكينهم من أدوات الاتصال المؤسسي، بما يساعد جمعياتهم على أداء رسالتها بصورة أكثر مهنية وتأثيرا.
ونحن نؤمن أن تطوير موظف العلاقات العامة لا ينعكس عليه وحده، بل ينعكس على المؤسسة التي يعمل فيها، وعلى صورتها وسمعتها وقدرتها على بناء علاقات ناجحة مع المجتمع.
ما الذي يميز هذا البرنامج عن غيره من البرامج التدريبية؟
ما يميز البرنامج أنه لم يكن دورة عابرة أو نشاطا محدودا، بل كان برنامجا متكاملا امتد على مدى شهرين، وشارك في تنفيذه عدد من الشركاء، واستند إلى احتياجات حقيقية للعاملين في القطاع غير الربحي.
كما أن وجود الجامعة السعودية الإلكترونية شريكا أكاديميا، ومجلس الجمعيات الأهلية بالمنطقة الشرقية شريكا قريبا من احتياجات الجمعيات، واعتماد وزارة الإعلام للبرنامج، ودعم الهيئة الملكية للجبيل وينبع للمقرات والتجهيزات، منح البرنامج قوة ومصداقية وأثرًا أكبر.
وقد حرصنا على أن تكون البرامج عملية وقريبة من واقع العمل، وألا تبقى في الإطار النظري فقط.
كيف تنظرون إلى دور جمعية اتصال في خدمة مهنة العلاقات العامة؟
نحن نرى أن جمعية اتصال يجب أن تكون الحاضنة المهنية للعلاقات العامة والاتصال المؤسسي، وأن تكون المظلة التي تجمع الممارسين والخبراء والأكاديميين والمهتمين بهذه المهنة.
العلاقات العامة مهنة واسعة ومهمة، لكنها ما زالت بحاجة إلى مزيد من التنظيم والتطوير وبناء المعرفة المهنية، والجمعية تستطيع أن تقوم بدور كبير في هذا الجانب من خلال التدريب، والملتقيات، والمؤتمرات، وإنتاج المحتوى المهني، ونقل التجارب، وربط الممارسين بالخبراء.
نريد أن يشعر كل من يعمل في العلاقات العامة والاتصال المؤسسي أن لديه جمعية تمثله مهنيا، وتساعده على التطور، وتفتح أمامه فرص التعلم والمشاركة والتواصل مع زملائه في المهنة.
ماذا تقصدون بوصف الجمعية بأنها حاضنة للعلاقات العامة؟
الحاضنة المهنية ليست مقرا أو اسما فقط، بل بيئة تجمع الممارسين وتدعمهم وتساعدهم على التطور.
نريد أن يجد موظف العلاقات العامة في الجمعية البرامج التدريبية، واللقاءات المهنية، والاستشارات، وفرص التطوع، وتبادل الخبرات، والمشاركة في المبادرات والمشروعات.
كما نريد أن تكون الجمعية جسرا بين الممارسين والجهات التي تحتاج إلى كفاءاتهم، وبين الأكاديميين وسوق العمل، وبين الخبرة المهنية والجيل الجديد من العاملين في المجال.
الجمعية لا تستطيع أن تحل محل الجهات التي يعمل فيها الموظفون، لكنها تستطيع أن تكون شريكا في تطويرهم، ورفع كفاءتهم، وتعزيز انتمائهم إلى مهنتهم.
كيف تسهم الجمعية في تطوير موظفي العلاقات العامة والاتصال المؤسسي؟
تطوير الموظفين يأتي من خلال عدة مسارات، من أبرزها التدريب المتخصص، وورش العمل، واللقاءات المهنية، ونقل التجارب الناجحة، وربط الممارسين بالخبراء، إضافة إلى إتاحة المجال لهم للمشاركة في تنظيم البرامج والمبادرات.
نحن نؤمن أن المعرفة وحدها لا تكفي، ولهذا نحرص على أن تجمع البرامج بين الجانب النظري والتطبيق العملي.
كما نسعى إلى أن يطلع الممارس على تجارب مؤسسات مختلفة، ويتعرف على أساليب إدارة السمعة، والتواصل مع أصحاب المصلحة، وإدارة الأزمات، والتخطيط الإعلامي، وإنتاج المحتوى، وقياس أثر الاتصال.
هل تغير مفهوم العلاقات العامة في السنوات الأخيرة؟
بالتأكيد، العلاقات العامة اليوم لم تعد تقتصر على تنظيم المناسبات أو إصدار الأخبار أو استقبال الضيوف، رغم أهمية هذه الأعمال.
العلاقات العامة الحديثة أصبحت مرتبطة بصناعة القرار، وإدارة السمعة، وبناء الثقة، والتواصل مع أصحاب المصلحة، وإدارة الأزمات، وفهم المجتمع، وقياس اتجاهاته، وتقديم المشورة للقيادات.
ولهذا أصبح من الضروري أن يكون العامل في العلاقات العامة مؤهلا ومطلعا وقادرا على التعامل مع المتغيرات السريعة، خاصة في ظل وسائل التواصل الاجتماعي والتحول الرقمي.
ما رؤيتكم لمستقبل العلاقات العامة في المملكة؟
نحن متفائلون بمستقبل المهنة في المملكة، فالتحولات الكبيرة التي تشهدها بلادنا رفعت من أهمية الاتصال المؤسسي والعلاقات العامة، وأصبح نجاح المؤسسات مرتبطا بقدرتها على بناء الثقة وإيصال رسائلها بوضوح.
كما أن المشروعات الكبرى، وتوسع القطاع غير الربحي، ونمو القطاع الخاص، وارتفاع وعي المجتمع، كلها عوامل تزيد الحاجة إلى ممارسين محترفين يمتلكون المعرفة والمهارة.
وهنا يأتي دور جمعية اتصال في دعم هذه الكفاءات وتطويرها، والإسهام في بناء ممارسة مهنية تتواكب مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.
كيف تنظرون إلى دور القطاع غير الربحي في التنمية؟
القطاع غير الربحي أصبح شريكا أساسيا في التنمية، ولم يعد دوره مقتصرا على تقديم المساعدات أو تنفيذ الأنشطة الاجتماعية المحدودة.
اليوم هناك جمعيات مهنية وثقافية وصحية وعلمية وتنموية، وكل جمعية تستطيع أن تقدم قيمة مضافة في مجالها.
ورؤية المملكة 2030 منحت القطاع غير الربحي مساحة واسعة للنمو، ورفعت مستوى التوقعات منه، ولذلك أصبح مطلوبا من الجمعيات أن تطور حوكمتها، وترفع جودة أعمالها، وتبني شراكات، وتقيس أثر برامجها، وتبحث عن الاستدامة المالية.
وجمعية اتصال جزء من هذا التحول، وتسعى إلى أن تقدم نموذجا لجمعية مهنية متخصصة تخدم المهنة والمجتمع.
ما دور وزارة الإعلام في دعم الجمعية والإشراف عليها؟
وزارة الإعلام شريك مهم للجمعية بحكم إشرافها الفني عليها، ونقدر كثيرا الدور الذي تقوم به الوزارة في متابعة أعمال الجمعية، ودعم برامجها، وتعزيز الحوكمة وجودة الأداء.
كما نتقدم بالشكر والتقدير إلى وحدة الإشراف على الجمعيات في وزارة الإعلام على متابعتها المستمرة لأعمال الجمعية، وتوجيهها المهني والتنظيمي، وحرصها على أن تنفذ البرامج وفق الأطر النظامية والمهنية.
هذا الإشراف لا نراه مجرد متابعة إدارية، بل نراه دعما يساعد الجمعية على التطور وتحسين أدائها ورفع مستوى الحوكمة والامتثال.
كما نقدر للوزارة اعتمادها برنامج تطوير العلاقات العامة في القطاع غير الربحي وموافقتها على تنفيذه، وهو ما منح البرنامج دعما ومصداقية وساعد على نجاحه.
لمن توجهون الشكر على ما تحقق من برامج وإنجازات؟
نتقدم بخالص الشكر والتقدير إلى وزارة الإعلام، وإلى وحدة الإشراف على الجمعيات في الوزارة، على دعمهم ومتابعتهم وإشرافهم الفني على الجمعية.
كما نشكر الهيئة الملكية للجبيل وينبع على دعمها الكبير، وتوفيرها مقرات التدريب وتجهيزاتها الفنية، وهو دعم كان له أثر مباشر في نجاح البرامج.
ونشكر الجامعة السعودية الإلكترونية على تعاونها العلمي والأكاديمي، ومجلس الجمعيات الأهلية بالمنطقة الشرقية على شراكته الفاعلة وقربه من احتياجات الجمعيات في المنطقة.
كما أشكر أعضاء مجلس الإدارة، والإدارة التنفيذية، والمدربين، والمتطوعين، وكل من أسهم في برامج الجمعية، فنجاح العمل غير الربحي لا يصنعه شخص واحد، وإنما يصنعه فريق وشركاء يؤمنون بالرسالة.
ما أهمية الشراكات في نجاح الجمعية؟
الشراكات هي أحد أهم عناصر نجاح الجمعيات، لأن الجمعية مهما كانت طموحة لا تستطيع أن تعمل وحدها.
عندما تتكامل خبرة الجمعية المهنية مع إمكانات الجهات الحكومية، والمعرفة الأكاديمية للجامعات، ودعم القطاع الخاص، وخبرة الجهات غير الربحية، تكون النتيجة برامج أكثر جودة وأوسع أثرا.
ونحن في جمعية اتصال نؤمن أن الشراكة ليست مجرد توقيع اتفاقية، بل عمل مشترك له أهداف واضحة، وبرامج قابلة للتنفيذ، ونتائج يمكن قياسها.
الجمعيات المهنية تحتاج إلى موارد مالية حتى تستمر، كيف تنظرون إلى دور الشركات والمؤسسات في دعمها؟
الجمعيات المهنية غير الربحية لا تهدف إلى تحقيق الأرباح، وإنما تهدف إلى تحقيق أثر مهني ومجتمعي يخدم الوطن ويطور الكفاءات الوطنية.
لكن البرامج التدريبية، والملتقيات، والمؤتمرات، والمبادرات، وإنتاج المحتوى المهني، تحتاج إلى موارد مالية وبشرية، ولا يمكن أن تستمر الجمعيات بالاعتماد على الاشتراكات أو الجهود التطوعية وحدها.
ولهذا فإن دعم الشركات والمؤسسات للجمعيات المهنية يعد ضرورة لاستمرارها، وليس أمرا ثانويا. فالجمعية إذا لم تجد الدعم الكافي قد لا تتمكن من تنفيذ برامجها أو توسيع أنشطتها أو الوصول إلى المستفيدين بالصورة المطلوبة.
ونحن لا ننظر إلى دعم الشركات على أنه تبرع فقط، بل نراه شراكة واستثمارا في الإنسان وفي تطوير المهنة وفي رفع جودة الأداء داخل المؤسسات نفسها.
عندما تدعم شركة برنامجا لتأهيل العاملين في العلاقات العامة، فهي تسهم في رفع مستوى الممارسة المهنية، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية، وبناء كفاءات يمكن أن تستفيد منها قطاعات متعددة.
ما الرسالة التي توجهونها إلى الشركات والمؤسسات الوطنية؟
رسالتي إلى الشركات والمؤسسات الوطنية أن تنظر إلى الجمعيات المهنية باعتبارها شريكا في التنمية، لا جهة طالبة للدعم فقط.
كل مساهمة تقدم لجمعية مهنية متخصصة يمكن أن تتحول إلى برنامج تدريبي، أو مبادرة مجتمعية، أو فرصة تطوير لموظف، أو تأهيل لشاب أو شابة، أو محتوى مهني يخدم قطاعا كاملا.
ودعم جمعية اتصال ليس دعما لجمعية بعينها، بل هو دعم لمهنة العلاقات العامة والاتصال المؤسسي، ودعم للعاملين فيها، وللجهات التي يعملون بها، وللمجتمع الذي يتأثر بجودة الاتصال ووضوح الرسائل.
ونحن نرحب بالشركات والمؤسسات التي ترغب في رعاية برامج الجمعية ومبادراتها، ونحرص على بناء شراكات تحقق قيمة حقيقية للطرفين، وتمنح الشريك حضورا يليق بمساهمته ودوره في المسؤولية الاجتماعية.
هل لديكم نماذج ناجحة لدعم الجهات لبرامج الجمعية؟
نعم، برنامج تطوير العلاقات العامة في القطاع غير الربحي يقدم نموذجا واضحا للشراكة الناجحة.
فوزارة الإعلام اعتمدت البرنامج ووافقت على تنفيذه، والجامعة السعودية الإلكترونية قدمت الجانب الأكاديمي والعلمي، ومجلس الجمعيات الأهلية بالمنطقة الشرقية أسهم في الوصول إلى الفئة المستهدفة، والهيئة الملكية للجبيل وينبع وفرت مقرات التدريب وتجهيزاتها الفنية.
هذا التكامل بين الجهات مكن الجمعية من تنفيذ برنامج نوعي على مدى شهرين، وحقق استفادة للعاملين في القطاع غير الربحي.
ونطمح إلى تكرار هذا النموذج مع شركات ومؤسسات أخرى في برامج قادمة.
كيف يمكن للشركات أن تستفيد من الشراكة مع جمعية اتصال؟
الشراكة مع الجمعية تمنح الشركات فرصة للمساهمة في تطوير الكفاءات الوطنية، وتعزيز حضورها في المسؤولية الاجتماعية، وربط اسمها ببرامج مهنية ذات أثر.
كما تتيح لها الوصول إلى مجتمع مهني من المتخصصين في العلاقات العامة والاتصال المؤسسي، والمشاركة في مبادرات تخدم السمعة والاتصال والتدريب والتطوير.
ونحرص في الجمعية على أن تكون الشراكات واضحة ومهنية، وأن يحصل الشريك على التقدير والحضور المناسبين، من خلال إبراز دعمه في البرامج والفعاليات والمحتوى الإعلامي، بما يعكس مساهمته المجتمعية.
ما أبرز التحديات التي تواجه الجمعيات المهنية؟
من أبرز التحديات الاستدامة المالية، وضعف الموارد، والحاجة إلى كوادر متخصصة، إلى جانب ارتفاع تكاليف تنفيذ البرامج والفعاليات.
كما أن بعض الجمعيات تمتلك أفكارا جيدة، لكنها لا تجد التمويل أو الشريك الذي يساعدها على تحويل هذه الأفكار إلى برامج قابلة للتنفيذ.
وهناك أيضا حاجة إلى رفع وعي المجتمع والقطاع الخاص بأهمية الجمعيات المهنية، لأنها تؤدي دورا مختلفا عن الجمعيات الخيرية التقليدية، فهي تعمل على تطوير المهن والكفاءات والمعرفة، وهذا أثر واسع يمتد إلى قطاعات كثيرة.
ما دور التطوع في أعمال الجمعية؟
العمل التطوعي عنصر مهم في الجمعية، وقد استفدنا من جهود عدد من المتطوعين والمتطوعات في تنفيذ البرامج والمبادرات.
لكننا نؤمن أيضا بأن التطوع يجب أن يكون منظما، وأن يمنح المتطوع تجربة مهنية ومعرفة حقيقية، وليس مجرد مشاركة شكلية.
ولهذا نعمل على إيجاد فرص تطوعية مرتبطة بالعلاقات العامة، وإدارة الفعاليات، وصناعة المحتوى، والتوثيق، والتواصل، بما يساعد المتطوع على تطوير مهاراته واكتساب خبرة يمكن أن يستفيد منها في مستقبله المهني.
كيف يمكن للشباب والخريجين الاستفادة من الجمعية؟
الجمعية يمكن أن تكون بوابة مهمة للشباب والخريجين الراغبين في الدخول إلى مجال العلاقات العامة والاتصال المؤسسي.
من خلال المشاركة في البرامج، والتطوع، وحضور اللقاءات، والتعرف على الخبراء، يستطيع الشاب أو الشابة بناء معرفة مهنية وعلاقات عملية تساعده على فهم المهنة بصورة أفضل.
كما نسعى إلى ربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات سوق العمل، وتقريب الخريجين من واقع الممارسة، وإتاحة الفرصة لهم للتعلم من التجارب الحقيقية.
ما الذي ينتظر جمعية اتصال في المرحلة المقبلة؟
نعمل على توسيع البرامج التدريبية، وإطلاق مبادرات أكثر تخصصا، وبناء شراكات جديدة مع الجهات الحكومية والخاصة والأكاديمية وغير الربحية.
كما نطمح إلى تنظيم ملتقيات ومؤتمرات مهنية، وتقديم محتوى معرفي، وتعزيز حضور الجمعية على المستوى الوطني، والوصول إلى عدد أكبر من ممارسي العلاقات العامة والاتصال المؤسسي.
ومن أهدافنا أن تصبح الجمعية مرجعا مهنيا، ومنصة تجمع الخبرات، وتسهم في تطوير القيادات والكفاءات، وتقدم مبادرات تستجيب لاحتياجات سوق العمل.
كما نعمل على تعزيز الاستدامة المالية، واستقطاب الرعاة والداعمين، لأن استمرار البرامج وتوسعها يحتاج إلى شراكات حقيقية ومستدامة.
ما رؤيتكم المستقبلية للجمعية؟
نطمح إلى أن تكون جمعية اتصال المرجع المهني الأول للعلاقات العامة والاتصال المؤسسي، وأن تصبح منصة وطنية تجمع الممارسين والخبراء والأكاديميين والجهات المستفيدة من هذه المهنة.
كما نطمح إلى تقديم برامج مهنية معتمدة، وإنتاج محتوى معرفي متخصص، وتنظيم مؤتمرات وملتقيات، ودعم البحوث والدراسات، وفتح المجال أمام الشباب والخريجين للتعلم والمشاركة.
هدفنا أن تكون الجمعية حاضنة للمهنة ولممارسيها، وأن تسهم في رفع جودة العلاقات العامة والاتصال المؤسسي بما يخدم المؤسسات والمجتمع والوطن.
ما رسالتكم الأخيرة لممارسي العلاقات العامة؟
رسالتي لهم أن يعتزوا بمهنتهم، وأن يدركوا أن العلاقات العامة ليست مجرد وظيفة، بل مسؤولية ورسالة تقوم على بناء الثقة وحماية السمعة وإيصال صوت المؤسسة بوضوح.
وأدعوهم إلى مواصلة التعلم، والمشاركة في برامج الجمعية، وتبادل الخبرات، والإسهام في تطوير المهنة.
الجمعية وجدت من أجلهم، ولن تحقق أهدافها إلا بحضورهم ومشاركتهم وأفكارهم.




