اتساع نطاق المواجهات..و”وهم” الدعم الصيني..وملعب “العدو”..والخلايا النائمة.. ونزيف البورصة


وأكدت الكاتبة السياسية، خاطرة ميرزا، في مقال بصحيفة “مردم سالاري” الإصلاحية، عودة المواجهة بين طهران وواشنطن عقب هجوم “لارك”، وأكدت أن اتساع نطاق الرد الإيراني يعكس انتقال المواجهة سريعًا إلى عدة ساحات، بينما يضيف التوتر البحري في هرمز بُعدًا اقتصاديًا ودوليًا بالغ الحساسية.
ويرصد الكاتب والمحلل في الشؤون الدولية، سعيد قليجي، عبر صحيفة “اقتصاد سرآمد” الإصلاحية، اتساع جغرافيا المواجهة البحرية إلى غرب المحيط الهندي، وحذر من تداعيات استمرار هذا المسار على تحويل أزمة هرمز من صراع محلي إلى أزمة أوسع تمس التأمين والنقل البحري وسلاسل إمداد الطاقة.
وجددت صحيفة “كيهان” الأصولية المتشددة التأكيد على تمسك إيران بسيادتها على مضيق هرمز، وهددت بتدمير البنية التحتية للطاقة والقواعد العسكرية الأميركية في المنطقة، وتحدثت عن خلايا إيرانية نائمة في الولايات المتحدة، محذرة من موجة جهاد إقليمي ودولي ينهي الوجود العسكري والأمني الأميركي.
وفي حوار إلى صحيفة “جوان” الأصولية، يصف الخبير البارز في الشؤون الإقليمية، سعد الله زارعي، الهجوم الأميركي بالاختبار الذي فشل في تحقيق أهدافه أمام الرد الإيراني الصارم والسريع. وأكد أن واشنطن باتت تواجه مأزقًا استراتيجيًا بين كلفة استمرار حالة “اللا حرب واللا سلم” والمخاطرة بالتصعيد، في ظل انسداد أفق المفاوضات الرسمية وتعثر القنوات غير الرسمية.
ووصفت صحيفة “جمهوري إسلامي” المعتدلة تقديم إيران شكوى لمجلس الأمن بشأن هجوم “لارك”، بالمحاولة الرامية إلى توظيف القانون الدولي؛ حيث تطالب بإجراءات من شأنها منع التصعيد ووقف تهديد حرية الملاحة وأمن الخليج ومضيق هرمز.
وفنّدت صحيفة “خراسان” الأصولية الحديث عن رهان طهران على قمتي “شنغهاي” و”بريكس”؛ للتغلب على العقوبات الأميركية، وانتقدت المبالغة في تضخيم نفوذ التحالفات الشرقية، وتبسيط أدوات الضغط الغربية دون وجود مؤشرات عملية تضمن التعويض الاقتصادي.
وأكد المحلل السياسي، محمد مهدي مظاهري، في مقال بصحيفة “اطلاعات” المعتدلة، محدودية الدعم الصيني رغم المواقف السياسية، مستشهدًا بضعف استثمارات بكين المباشرة؛ لتحذير طهران من التفاؤل المفرط وتبني قراءة تضمن مراعاة المصالح الصينية الخاصة.
وفي المقابل أكد الكاتب بهمن أکبري، في مقال بصحيفة “اعتماد” الإصلاحية، أن مشاركة الرئيس بزشكيان في قمة “شانغهاي” تكسر عزلة إيران الدبلوماسية لا الاقتصادية، وطالب بإصلاحات مالية داخلية وتوازن إقليمي متعدد الأطراف. مؤكدًا أن استثمار جغرافيا البلاد يستلزم تطوير الحوكمة الاقتصادية.
وكان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، قد طرح، بحسب صحيفة “سياست روز” الأصولية، مبادرة إنشاء بنك المنظمة و”كونسورتيوم” للطاقة في كملته بقمة شانغهاي، وسط تحفظات على وجود فجوة بين كثرة الطروحات وإمكانية تنفيذها عمليًا.
وتكشف صحيفة “إيران” الرسمية، أن تسويق قمة شنغهاي كانتصار دبلوماسي يحمل مبالغة في تقدير الدعم الصيني- الروسي، مشيرةً إلى أن تباين مصالح الأعضاء يحول المنظمة إلى إطار للتنسيق السياسي دون توفير بديل مكتمل للنظام المالي الغربي.
ورأت صحيفة “جمهوري إسلامي” المعتدلة أن مبادرة الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير خارجيته عباس عراقجي، للعودة إلى تفاهم إسلام آباد إنما تقدم خيارًا دبلوماسيًا لإنهاء الحرب، واعتبرت أن ربط الخطوات المتبادلة بالالتزام الأميركي يفتقر إلى أوراق ضغط واضحة.
ونقلت صحيفة “سياست روز” الأصولية عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اتهامه لواشنطن بالارتباك وخلط المفاوضات بالإملاءات بنقضها تفاهم إسلام آباد. كما أكد تركيز طهران الحالي على الخيار الدفاعي ورفض الضغوط والغرب تحت مظلة العقوبات وآلية الزناد.
وعلى صعيد متصل، تداولت الصحف الإيرانية تصريحات رئيس البرلمان ورئيس فريق التفاوض الإيراني، محمد باقر قاليباف، حول مستجدات الحرب بين إيران وأميركا، حيث أكد بحسب صحيفة “خراسان” الأصولية، فرض السيطرة العسكرية الكاملة على هرمز، وإفشال مخططات الحرب الأميركية المركبة، وربط عودة المضيق بالتزام واشنطن الكامل بشروط التفاهم، ودعا إلى الوحدة الوطنية لمواجهة الضغوط الاقتصادية.
وحذر، بحسب صحيفة “إيران” الرسمية، من اللعب في ملعب العدو، الذي يهدف إلى إحداث الفوضى وتمرير عمليات اغتيال أو ضربات عسكرية محدودة لإضعاف إيران، وأكد أن تشديد الحصار البحري يعد عملاً عسكريًا سيقابل برد مباشر، ومنع تصدير النفط من الخليج لجميع الأطراف، وحمّل أمريكا التبعات.
وبدوره دعا الناشط والمحلل السياسي، محمد جواد حق شناس، في مقال بصحيفة “اعتماد” الإصلاحية، إلى تحقيق الاستقلال الاستراتيجي الحقيقي عبر انتهاج دبلوماسية مقتدرة تتجاوز ردود الفعل تجاه واشنطن، مؤكدًا أن المفاوضات والردع أدوات لخدمة المصلحة الوطنية وتكريس خيار الاستقلال عن أميركا.
واقتصاديًا، قدمت صحيفة “اقتصاد سرآمد” الإصلاحية، قراءة نقدية تعيد جذور الأزمة الاقتصادية إلى تراكم السياسات الداخلية الخاطئة منذ عقدين، وأكدت أن العقوبات شكّلت محركًا كشف عيوب الحوكمة دون تقديم خارطة طريق عملية للخروج منها.
وانتقدت صحيفة “جوان” الأصولية توظيف محافظ البنك المركزي، عبد الناصر همتي، أرقام التمويل ونفي الانهيار كدليل استقرار، وأكدت أن التعلل بالعوامل النفسية في تبرير أزمة سوق الصرف، يمثل تبسيطًا يغفل المؤشرات الفعلية للبطالة والتضخم.
وحذرت صحيفة “إيران” الرسمية، من محاولة البنك المركزي تحويل انهيار الاقتصاد إلى إنجاز، لأنه يتجاهل استمرار ضغط التضخم، واستشهدت بتصريحات الخبير الاقتصادي، داود دانش جعفري، والتي تكشف عن خلل في هيكلية الميزانيات المصرفية، لا يمكن علاجها بضخ العملة.
وفي حوار إلى صحيفة “دنياي اقتصاد” الأصولية، أكد المحلل المالي إبراهيم سماوي، أن ارتفاع مؤشر البورصة يخفي نزيفًا بحجم 4.4 تريليون تومان وتراجع 71 في المائة من الأسهم، مشددًا على أن مخاوف التداول وخروج السيولة يعكسان فقدانًا حقيقيًا للثقة.
والآن يمكننا قراءة المزيد من التفاصيل في الصحف التالية:
“آرمان ملى”: الدعم الصيني والروسي “الوهمي” لإيران
شخّص المحلل السياسي، حشمت الله فلاحت بیشه، في حوار إلى صحيفة “آرمان ملي” الإصلاحية، واقع انضمام إيران لمنظمتي “شنغهاي” و”بريكس”، مؤكدًا فشل طهران في تحويل عضويتها فيهما إلى مكاسب اقتصادية عملية حتى الآن.
وأوضح أن ” الصين وروسيا تتحركان وفق مصالحهما، ولا تقدمان ضمانات لإيران؛ فلن تصطدم بكين مع واشنطن، كما لن تسخر هذه التكتلات الإقليمية قدراتها لمواجهة الغرب نيابة عن طهران”.
وانتقد “استخدام العضوية في هذه المنظمات كأداة دعائية دون آليات لتجاوز العقوبات، داعيًا إلى إعادة النظر في إستراتيجية التحول شرقًا، وجسر الفجوة بين الخطاب الرسمي وواقع المصالح”.
“جوان”: تحذير من “الارتماء الكامل في أحضان الشرق”
أكد رئيس تحرير صحيفة “جوان” الأصولية، غلام رضا صادقيان، أن الحرب الأخيرة أحدثت تحولاً بنيويًا في رؤية المجتمع والنخب الإيرانية للشرق.. مستشهدًا بملاحظته في وسائل التواصل، وفي خطاب الحكومة، وبين بعض النخب التي كانت محسوبة سابقًا على التيار الغربي.
وأضاف: “تشكّل الصين شريكًا أقل كلفة عبر شراء النفط وتوفير السلع، مؤكدًا أن هذا التعاون الشرقي يظل محكومًا بمبدأ الغموض الاستراتيجي ودون مواجهة مباشرة مع الغرب”.
وحذر:” من الارتماء الكامل في أحضان الشرق، داعيًا لانتهاج دبلوماسية ذكية واستغلال المنافسات بين القوى الكبرى لتحقيق المصالح الوطنية”.
“همشهري”: الانقسامات الداخلية تهدد الحكومة
دعا الخبير السياسي، عباس سليمي نمين، في مقال بصحيفة “همشهري” المحسوبة على بلدية طهران، الحكومة الإيرانية إلى عدم الانجرار للمنافسات الحزبية والتركيز على أداء مهامها بصبر وإيجابية.
وأضاف أن “تسليط الضوء الإعلامي على الإنجازات والخطط الحكومية يعيد بناء الأمل المجتمعي والترابط الاجتماعي لمواجهة التحديات الخارجية، تطبيقا لتوجيهات القيادة”.
وحذر التيارات السياسية من الهجوم على الحكومة” ووصف ذلك بـ “السم الزعاف”، داعيًا لنقل صورة واقعية ومبشرة تعزز الثقة بين الشعب والمسئولين”.
“سازندكى”: مشروع “مكافحة النفوذ”.. عودة للعصر الحجري
نقلت صحيفة “سازندكي” الإصلاحية انتقادات وزير العلوم، حسين سيمايي صراف، قرار حظر الاختبارات الدولية، ووصفها بالعودة للعصر الحجري، محذرًا من تأثير العقوبات على المجتمع العلمي.
وحذرت الصحيفة من تداعيات مشروع قانون “مكافحة النفوذ الأجنبي” في البرلمان، وأكدت ضرورة الفصل بين التهديدات والتواصل الأكاديمي الدولي لحماية الجامعات من العزلة”.
وخلصت الصحيفة إلى أن “القيود الخارجية والتشديد الأمني الداخلي يشكلان شفرتي مقص يهددان مستقبل الباحثين والطلاب والطبقة المتوسطة بتقويض علاقاتهم العلمية مع العالم”.