الرئيسيةالرياضة

«ناديها».. حديقة ونادٍ حكومي للنساء في كل مدينة

مبادرة تقترح مساحة نسائية آمنة تجمع الرياضة والترفيه وحضانة الأطفال برسوم رمزية

Listen to this article

«ناديها»

حديقة ونادٍ حكومي للنساء في كل مدينة

مبادرة تقترح مساحة نسائية آمنة تجمع الرياضة والترفيه وحضانة الأطفال برسوم رمزية

أحوال – أبها – محمد سعد القحطاني

ليست كل امرأة قادرة على ممارسة الرياضة في نادٍ تجاري، ولا كل أم تستطيع ترك أطفالها لتذهب إلى المسبح أو صالة اللياقة، كما أن بعض المدن تفتقر إلى مساحة عامة متكاملة تمنح النساء الخصوصية والأمان والقدرة على الحركة بحرية.

ومن هنا أقترح مبادرة وطنية باسم «ناديها»، تقوم على إنشاء نادٍ حكومي متكامل في كل مدينة ومحافظة، تحيط به حديقة مخصصة للنساء والأطفال، وتديره جهة حكومية أو مشغّل مؤهل تحت إشرافها.

تكون الحديقة مجانية، باعتبارها مرفقًا عامًا يتيح المشي والجلوس والالتقاء وممارسة الأنشطة الخفيفة. أما المسبح وصالة اللياقة والحضانة والبرامج التدريبية، فتُقدم برسوم رمزية تغطي جزءًا من التشغيل من دون أن تحوّل المشروع إلى نادٍ تجاري لا تستطيع ذوات الدخل المحدود دخوله.

ماذا يتضمن النادي؟

  • حديقة ومسارًا آمنًا للمشي والجري.
  • صالة لياقة مجهزة لمختلف الأعمار.
  • مسبحًا مغلقًا تتوافر فيه اشتراطات السلامة والخصوصية.
  • حضانة تستقبل أطفال المشتركات أثناء ممارسة الرياضة.
  • قاعات للتدريب الصحي والاجتماعي والمهني.
  • برامج لكبيرات السن وذوات الإعاقة.
  • مقهى ومتاجر صغيرة تديرها سيدات سعوديات.
  • نقطة إسعافات أولية وحارسات أمن ومنقذات سباحة مؤهلات.
  • تطبيقًا للحجز والدفع ومعرفة الطاقة الاستيعابية.

الحضانة ليست خدمة جانبية

قد تدفع الأم اشتراك النادي ثم تنقطع لأنها لا تجد من يرعى طفلها. لذلك يجب أن تكون الحضانة جزءًا أساسيًا من المشروع، لا إضافة اختيارية، وأن تعمل بالتزامن مع ساعات النادي برسوم رمزية، وبكوادر مؤهلة وكاميرات داخلية تخضع لضوابط الخصوصية والرقابة الحكومية.

تشغيل حكومي بمعايير موحدة

يمكن أن تتولى وزارة البلديات والإسكان تخصيص المواقع، وتتعاون وزارتا الرياضة والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في وضع معايير التشغيل والتأهيل والحضانة، بينما يُعهد بالإدارة إلى مشغلات سعوديات وفق عقود واضحة ومؤشرات أداء معلنة.

ولا يعني تخصيص المرفق للنساء إغلاقه عن الرقابة؛ بل يجب أن يخضع للتفتيش والسلامة والصيانة المستمرة، مع تنظيم دخول فرق الطوارئ عند الضرورة وفق بروتوكولات تحفظ الأرواح والخصوصية معًا.

مشروع صحي واجتماعي واقتصادي

لا تقدم المبادرة مكانًا للترفيه فقط؛ بل تساعد على مكافحة الخمول والسمنة والأمراض المزمنة، وتخفف العزلة الاجتماعية، وتمنح الأمهات فرصة للاهتمام بصحتهن، وتفتح وظائف للمدربات والمنقذات والمربيات والإداريات وصاحبات المشروعات الصغيرة.

والمقترح أن تُحدد الرسوم وفق مستوى الدخل، مع إعفاء مستفيدات الضمان وذوات الإعاقة وكبيرات السن، وتقديم اشتراكات مخفضة للطالبات والأمهات.

إنشاء نادٍ حكومي نسائي في كل مدينة ليس ترفًا؛ بل استثمار في صحة المرأة والأسرة. فالمدينة التي تنشئ الطرق والمرافق مطالبة أيضًا بأن تمنح المرأة مساحة آمنة وميسرة تستطيع فيها أن تمشي وتسبح وتتدرب، بينما يكون طفلها قريبًا منها وفي رعاية موثوقة.

حديقة مجانية، وخدمات برسوم رمزية، وخصوصية مصونة؛ ذلك هو جوهر مبادرة «ناديها».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى