طوبى تلك الأيام

أ. خالد تاج سلامة
في عصر الإنكفاء الذاتي والمادية المفرطة لم يعد الإنسان يجد نفسه في بوتقة الجماعة مؤثراً ومتأثراً بما كان في السابق ولم يعد تحقيق الترابط الأسري ممكناً.. ومن نافلة القول والحقائق التي لا تقبل الجدل أن النظام الأسري في الماضي كان عامل قوة وأداة صقل للرجال عملاً وسلوكاً تلك أيام خلت عشناها وعايشناها في الحارة وفي دار العائلة الكبير الذي يضم أربع أو خمس عوائل تعيش في سعة الدار والقلوب بعيداً عن علب السردين التي تسمى الشقق مجازاً التي تحشر فيها النفوس اليوم.
كانت الحياة جادة وتسير على مباديء يُقتدى بها.
رضعنا لبانها من ثدي أمهات لم يحملن شهادات من معاهد أو من جامعات هن القدوة والتربية السليمة مبادئ تنبع من ترابط أسري يسوده الحب والوئام.. أفراد تناطح هاماتهم السحب شموخاً وعزةً نفس..
إحتراماً للكبير وتوقيراً وعطفاً ورحمة ًللصغير كل ذلك نابع من إيمان وقناعة..
* والآن سادتي أعزائي يمكننا ترتيب بيتنا من الداخل وذلك بالعزم والقوة التي ترفض اللهث وراء الماديات وتحكيم العقل والفطرة السليمة ونبذ كل ما هو دخيل.
**قاتلها الله من حضارة أن كانت تفرق ولا تجمع، تبعد ولا تقرب حتى جعلتنا في يوم أشبه بقول الحق “يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36)” سورة عبس.
وحسبي الله ونعم الوكيل.



