news.ahwal@gmail.com
مقالات

المحاماة ليست مهنة فقط بل رسالة

عَمَل المُحامِي لِيس مَعْرِفَة القانُون فَقَط أو لسان موكله و ناطقاً باسمه ، ليقول ما يريد موكله وإنما ينبغي أن يكون الذود عن الحق غايته ونصرة المظلوم صراطه ، يأخذ في الاعتبار هدي شريعتنا الغراء وما أرسته من مبادئ الحق ، ليكون منهجه قول ربنا عز وجل ( ولا تكن للخائنين خصيما ) وما جاء بسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ( أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ) فنصرة الظالم كفه عن الظلم ، ونصرة المظلوم رفع الظلم عنه ، كل ذلك دون إفراط أو تفريط في حقوق الموكل وما استؤمن عليه الوكيل . والمحاماة ليست مخالفة للشريعة الإسلامية ، خاصة في هذه الحقبة من الزمان – بعد أن فَسدت الكثير من الذمم فقد غشي المرض قلوب الكثير من العباد و اصبح الكثير همهم جمع المال دون التأكد من مشروعية المصدر و يأكل حقوق غيره بالباطل جهاراً دون وازع من دين أو ضمير بل صار اللدد في الخصومات حرفة للكثير ومتعة لهم ، متناسين أن مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته ، وفي الأخير أضحت الأمانة سلعة الشرفاء ، ليس بين الإفراد فقط بل تجاوز ما هو أبعد من ذلك ، فمن يسكت عن حقه يضيع .
لــــــــــــــذا
كانت أهمية المحاماة ودور المحام أو المستشار القانوني – بصرف النظر عن المسميات – فلقد علمنا الحق بل أمرنا بالسؤال ، حيث قال سبحانه ( فأسالوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) وأهل الذكر هنا كما بين علماؤنا الأجلاء من أهل الفقه والبيان – ليسوا أهل الدين فقط بل كل عارف في مجال عمله ، فالطبيب والمهندس والمحام والسياسي والعامل والمزارع ….الخ – كلٌ في مجاله – ولما سبق فأنه يتوجب علي كل فرد في مجتمعنا بصفة خاصة قبل القدوم علي أي عمل له علاقة بالقانون أن يستشير محام فيما يريد ثم يتوكل على الله لأن المشورة لها أثر طيب كما قال تعالى ( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ) فربما يتعاقد طرفان على بيع أو شراء ويكون أحدهم على معرفة بالقانون والآخر ليس لديه علم فتم إستغلال ذلك في إضافة بعض البنود أو كلمات أو إضافة التزامات على الطرف الآخر دون أن يفطن لها وبالتالي يندم على ذلك يوم لا ينفع الندم ، لذلك ينبغي طلب الاستشارة ممن يريد حماية نفسه من جور الآخرين و ألاخذ بالأسباب واستبراءً لنفسه من الشبهات ، وقد قيل – ما خاب من استشار . والله من وراء القصد ،،،،

المصدر
بقلم المستشار القانوني حسن الزيني مصر
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى