صدمة التغيير السعودي 4

لواء. م/ طلال ملا ئكة
– في الأجزاء السابقة ١و٢و٣ لعنوان موضوعنا أعلاه تحدثنا عن التغييرات التي قامت بها الحكومة السعودية الحالية بقيادة ولي العهد بخطط ورؤوية حديثة ومتطورة في إدارة الدولة بعد فترة جمود فكري و إنغلاق لعقود وماصاحب تلك الفترة المغلقة التي تميزت سلوكياً وفكرياً بمنهج التشدد والغلو تطور بعضه التطرف والذي بدوره قاد في أجزاء منه للإرهاب وكيف أن هذا التغيير الذي تشهده السعودية صعب على معظم أفراد المجتمع السعودي وأصاب الكثير منهم بالصدمة ( العلاج بالصدمة …الخ راجع جزء ١و٢و٣ ) و لاحظوا أن التغيير الآن فيه إنفتاح على العالم وعلى مختلف الأنشطة الإنسانية والفكرية.
– نستكمل جزء ٤والذي سنتحدث فيه عن تلك الفئات في المجتمع السعودي الداخلي والخارجي والتي رفضت التغيير من منطلقات مختلفة وسيسعى الكاتب هنا إلى توضيح تلك الفئات وأسباب رفضها للتغييرات التي تقوم بها الحكومة السعودية الحالية وهي كما يلي:
١)- جبهة الرافضون للتغيير لمعارضتهم السياسية للحكومة الحالية بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وهذه الفئة ينطلق رفضها من منطلق إعتراضها على تولي ولي العهد للولاية السياسية الحاكمة وترى أن لها الأحقية في جزئيات معينة من الحكم إبتداء بهرمية القيادة وبتولي القيادة في وزارات معينة وإمارات مناطقية للمزيد من المعلومات راجع ( النظام الأساسي للحكم ونظام هيئة البيعة ).
٢)- جبهة معارضة ( القطط السمينة أو ما يسمى بالطبقة المخملية ) وهذه الفئة معارضة للتغيير بسبب أنه تم إيقاف فسادها المالي والإداري وما كانت تتحصل عليه من منافع جمة بدون وجه حق بحكم وضعها السياسي المناصبي السابق وإنتفاعها من ذلك الوضع وإيقاف منافعهم تلك في ظل التغيير القائم والذي من أساسيات مابدأ به محاربة الفساد حيث أبتدأ بسجن تلك الفئة في أشهر قضايا محاربة فساد بالقرن تحت مسمى (الرتز كارلتون ) وإبتدأت هذه في ٤ نوفمبر ٢٠١٧ و سجن في بداياتها عدد من الأمراء والوزراء وعدد من أثرياء العالم السعوديين ولازلنا حتى تاريخه نسمع بإيقاف بعض الشخصيات تلك من منطلق قانوني وهو أن الجريمة لاتنتفي بالتقادم ملاحظة( بعضهم هرب بأرصدتهم لخارج الحدود وهناك مطالبات دولية من قبل السعودية ضدهم).
٣) – جبهة الرافضون للتغيير كجبهة سياسية خارجية تتمركز في بعض الدول الغربية وفي بعض الدول العربية وقد منح بعضهم اللجوء السياسي من تلك الدول وهذه الجبهات رفضها ينطلق من فكر سياسي بحت فهي تسعى بكل الوسائل للتغيير السياسي وبالتالي ينطلق رفضها من هذا السبب ( المملكة لاتسمح بالأحزاب السياسية ) وهذه الجبهات أو ألجماعات السياسية الرافضة لديها أتباعها في الداخل ونسمع أن بعضهم تم إيقافهم وبعضهم لم يبح بمعارضته ( معارضة صامتة وممكن أن نسميها خلايا سياسية نائمة وقد لاحظنا خلال السنين الماضية خروج بعضهم من السعودية وأنضمامهم للمعارضة الخارجية ) وللمزيد من المعلومات راجع الشبكة المعلوماتية في ذلك.
يتبع



