نتأمل أفضل واستعداداتنا للأسواء

أ. صالح بن خميس الكناني
عنوان موضوعي المعروض أمام ناظري المتابعين لم يكن من بنات أفكاري أو من عبارات مكتوبة في دواوين وقواميس أو من مترادفات لغوية أو دراسات اجتماعية أو حتى امنية عسكرية أمنية او حربية.. بل التقاطه سماعية من كلمة مرتجلة لصاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي رئيس لجنة الحج العليا خلال لقائه بأعضاء اللجنة الأمنية بالحج والقيادات الأمنية والعسكرية للقطاعات المشاركة في مهمة الحج قبل وقوف الحجاج على صعيد عرفة.
دعوني أذهب معكم الى كلمة الأمن.. فقد وجدناها ترتبط بالعديد من مقومات حياتنا: الأمن العام – الأمن الفكري – الأمن الاقتصادي – الأمن الثقافي – رياضي – بيئي – سكني – زراعي – صناعي – وغير ماتقدم الكثير من جوانب الحياة البشرية والارضية والتعاملية أي كانت.. لان الأمن شامل ومن شموليته فهو مطلب الانسان في أي مكان من اصقاع الأرض.
ولان الأمن مطلب وعامل مؤثر في الاستقرار لأي مجتمع فقد كان من أولى أولويات المؤسس الملك عبد العزيز طيب الله ثراه الذي بسط الامن في الجزيرة العربية منذ ان وحدها وارسى قواعد تاسيسها.
عبارة نتأمل أفضل.. عبارة فيها قوة برجاء من الله صدرت من قوة رجل الأمن الأول يستشعر القادمين ومقصدهم عبادة الله في روحانية وسكينة يعيشون في أمن وارف من أي مايمكن ان يكون تهديد للحاج في روحانيته وعند تنقله لاداء نسكه.
تسمع نتأمل أفضل.. من رجل الأمن الأول في السعودية سمو وزير الداخلية فذلك أمر ليس فيه اختلاف ولا ندرة او غرابة في العبارة بل تأكيد للنهج السعودي من عهد المؤسس الملك عبد العزيز رحمه الله الى يومنا الحاضر..وهذا ما كان من رجال الأمن السعودي في عملهم وتعاملهم مع حجاج بيت الله الحرام منذ وصولهم إلى الأراضي السعودية عبر منافذها الجوية والبحرية والبرية.. وكان منهم ذلك مع وفود الرحمن عبر الطرق المؤدية الى مكة المكرمة والمدينة المنور وعند انتقالهم الى المشاعر المقدسة في منى ثم في مزدلفة والان في منى وسيواصلون الأداء حتى مغادرة الحجاج عائدين الى بلدانهم أو الدول التي قدموا منها.
أن النفس لأي منا تسر بالامن السعودي ويزداد بها زهو عندما تسمع وسائل الاعلام تردد نجاحهم في أدارة الحشود.. خاصة عندما يقف المنصف على ملايين البشر وهم يتوافدون الى السعودية في أوقات متقاربة ويقيمون في مدينتين ثم تهيئ لهم الدولة السعودية ثلاث مدن مكتملة الخدمات أولها صعيد عرفة يتحول الى مدينة في وقت قصير تتوفر فيه جميع جوانب الحياة مع الأمن وكذلك الحال في مزدلفة مهيئة للمبيت فيها بما يتم توفيره في المدن من مقومات الحياة.. وفي منى تم تهيئتها بمالايمكن لدولة ان توفرة لـ 3 أيام من خيام مطورة مع مباني الى جانب سهولة الإقامة وحرية التنقل في سهولة رمي الجمرات طيلة أيام التشريق.
أن بلادنا ولله الحمد منذ ان وحدها المؤسس الى عهدنا السلماني وسمو ولي عهده عهد العالمية في ترتيبها الدولي وستكون كذلك الى ان يرث الله الأرض ومن عليها.. بقيادتها الحكيمة نفتخر ونفاخر وبأمنها نستشعر المستقبل في سكينة.
دام عزك ياوطني السعودية.



