مقالات

شهيد الأمة

Listen to this article
أ. أنور مالك 
هل #اسماعيل_هنية هو “شهيد الأمة” كما يروج الحلف الإيراني؟ كلما نتحدث في أمر يتعلق برئيس المكتب السياسي لحماس نتعرض للهجوم وكثيرهم يطعنون فينا بزعم عدم احترام ما سموه شهيد الأمة.. مبدئيا لا تهم كثيرا هوية القاتل في كثير من الحالات بقدر ما تهم الجهة التي كان يقاتل معها القتيل والقضية التي يدافع عنها فهذا هو الحد الفاصل بين الحق والباطل في مسائل الشهادة والشهداء وقضايا الأمم .. وبخصوص قضية المغتال #اسماعيل_هنية التي دفعت الجماهير إلى الغلو بشأنه وفق بروباغندا معروفة إعلاميا وإخوانيا، فقد اغتيل في #طهران وإمامه #خميني كما صرح بذلك قبل مقتله بفترة قليلة (أبريل 2024)، وكان يبارك جرائم نظام #الملالي ويقدس #خامنئي بل أطلق “شهيد القدس” على السفاح #قاسم_سليماني الذي ولغ في دماء السوريين والعراقيين واليمنيين واللبنانيين وطالما منحت #حماس بقيادة هنية ما تسميها الشهادة على طريق القدس لإرهابيين من ضباط #الحرس_الثوري الذين هلكوا في #سورية وهم يقتلون ويعذبون السوريين والفلسطينيين ويغتصبون حرائر سوريات وفلسطينيات.. لذلك من حق الملالي أن يصفوه بشهيد الأمة التي يقصدون بها أمتهم الفارسية فقد دافع عن مصالحها وشرعن تمددها في فلسطين والوطن العربي وغيره كثير لكن هل يقبل ضحايا خامنئي هذا الوصف؟ هذا ما يجب أن يفهمه كل العرب ولا داعي للتغطية على هذه الحقيقة باستعمال شعارات دينية ودغدغة قلوب الجماهير المتعاطفة مع الشعب الفلسطيني الذي يباد في حرب قذرة أشعلها السنوار واستغلها نتنياهو.. الشهادة من اختصاص الله تعالى وحده وهو من يمنحها لمن توفرت فيه شروطها وأولها نوايا من قتلوا.. إن كان المسلمون هم شهود الله في الأرض كما يدعي كثيرهم فهم أيضا يأخذون بالظاهر وما ذكرناه هو ما رأيناه وعرفناه عن هنية المقاتل الحمساوي في صفوف الملالي ومشروعهم الهدام، وحتى نهايته كانت غدرا في ثكنة للحرس وبعد عناق خامنئي وفي تنصيب رئيس مجرم بعد هلاك من هو أجرم منه.. ومن لديه غير ما ذكرناه بعيدا عن هرطقات سمعناها كثيرا ويتلذذ بها الغوغاء فليظهرها بعيدا عن تقية هذا وخمس ذاك.
المصدر: @anwarmalek

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى