مقالات

أمي لا عيد بعدك

Listen to this article

د. سميرة بنت طاهر بنتن

أمي، يا عبير الريحان، يا جنة الأشواق والأحزان، قلبي ينبض بحبكِ بلا انقطاع. أنتِ الوردة التي زينت الأكوان بوجودك. وأنا أكتب عنك، أشعر بالكلمات تتوضأ بدموعي، لتسجد في محراب صدرك الدافئ. إرضاءً لكِ، أرفع كل كلمات الشوق والعشق، وهي تخشع لكِ، فلا يُسمع لها إلا همساً ينادي بحبك.

اليوم، يصادف عيدك، 21 مارس 2025، وأقول له: عذراً لك، أيها العيد، فليس هناك عيد بعد غياب أمي، جوهرة العيد. #امي_ماتت… رحمها الله، وجعل قبرها برداً وسلاماً، وأسقاها من جنات النعيم.

أمي، كنتِ وردة حياتي التي ذبلت ورحلت؛ فأي عيد يمكن أن يُقارن بما مضى؟ وأي عيد يأتي بعد فقدك؟ بعد فراقك، أصبح العيد في عيني غريباً، وفي قلبي بكاء ودعاء رقيق. يا أمي فاطمة، أنتِ التي أرضعتني حبك وحب الحياة، ربيتني وعلمتيني معنى الوجود. كنتِ عيدي في كل صباح أستيقظ فيه على ابتسامتك.

أين أنتِ الآن وقد ضاع عيد أمي؟ ضاع قلبي وسعادتي بعد فقدك، وانكسر قلبي بلا أمل في جبره. لكن أحلامي بكِ تظل مشرقة، وأراكِ في قبرك مبتسمة، محاطة برحمة الله.

أمي، يا فرحة الأيام، كنتِ دواء لجروح الزمان. أعيش الآن متشبعة بحكمتك، وأسعى لأن أكون ابنتك كما تريدين، وأم أولادي صالحة. أماه، ما أصعب الرحيل، وما أقسى الفراق. مهما مرت السنوات، ستبقين أميرة الذكريات. يا فاطمة العز، كنتِ سيدة العطاء، وروحك لا تزال تعيش في كل تفاصيل حياتي. لكن، يا أمي، لا عيد بعد فراقك.

حفظ الله جميع الأمهات الأحياء، ووفق الأبناء لبرهن. اللهم اغفر لوالديّ وارحمهما، وأدخلهما الفردوس الأعلى.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى