مقالات

اليوم الوطني والمزمار والعمامة

Listen to this article

الباحث الأمني: لواء م/ طلال محمد ملائكة

سألتُ الذكاء الاصطناعي عن لعبة المزمار، فأجاب: «لعبة المزمار في السعودية هي رقصة شعبية رجولية أصيلة في منطقة الحجاز، خاصة في مكة المكرمة وجدة والطائف». غير أنه نسي أن يذكر المدينة المنورة أيضًا، فهي من أبرز المدن التي عرفت هذا الفن الأصيل.

ثم سألته عن الزومال، فقال: «هو كلمات مصوغة بشكل جميل تتناسب لهجتها أثناء لعب المزمار».

وحين سألته عن كلمات الزومال، أجابني: «يا الله يا غالي تنصر…»، وهي من العبارات التي كانت تتردد أثناء لعب المزمار في تلك المدن، منذ استقبال المؤسس الملك عبدالعزيز، مرورًا بالملوك سعود، فيصل، خالد، فهد، عبدالله، وسلمان، إضافة إلى جميع أمراء المناطق منذ التأسيس، وحتى سنوات قليلة مضت، قبل صدور قرار رسمي بمنع لعب المزمار وارتداء العمامة في الاحتفالات الرسمية داخل السعودية وخارجها.

ومن الجدير بالذكر أن كلًا من العرضة النجدية والمزمار الحجازي قد اعتُرف بهما كتراث وطني فني في منظمة اليونسكو قبل نحو عشرين عامًا، ورغم ذلك صدر قرار بالمنع.

وعند العودة إلى الذكاء الاصطناعي وسؤاله عن كلمات الزومال في المزمار، أجاب:
«كلمات الزومال في المزمار هي: يا الله يا والي تنصر ملكنا، وتُنصِر ولي عهده وتُنصِر وطننا. وتتكرر هذه الكلمات في المناسبات الوطنية، تعبيرًا عن الدعاء بالنصر والتأييد للملك وولي العهد والوطن».
انتهى قول الآلة… ولكن ماذا عن قول الإنسان؟

أعتقد أن عودة المزمار والعمامة مطلب لكل مواطن سعودي غيور، فالوطن يزخر بالموروث الفني والثقافي، كما قال المبدع والمفكر الوطني الراحل غازي القصيبي:
“نعم نحن الحجاز ونحن نجد…”

وقد سألني الذكاء الاصطناعي، وهو آلة لا تملك إحساسًا إنسانيًا: «بماذا تشعر؟» فأجبته:
“إن الألم يعتصرني وأنا أشاهد موروث أجدادنا يُقصى.”

الخلاصة

المطلوب اليوم: عودة المزمار والعمامة إلى المناسبات السعودية، وفي مقدمتها اليوم الوطني، تعزيزًا لهويتنا الوطنية وحفاظًا على تراثنا الأصيل.
حفظ الله الوطن، وخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده الأمين، وأدام على بلادنا نعمة اللحمة الوطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى