مقالات

يا أيها الحزن كم أفنيت من وطر

Listen to this article

شعر/ شهوان بن عبد الرحمن الزهراني

فيا أبا صالح فرقاك تؤلمنا
يا أيها الحزن كم أفنيت من وطر
في كل قلب وكم خلّفت من كدر

لم تبق للناس من فرح يكون لهم
إلا سرقت المنى من أعين البشر

هبّت رياح الأسى والحزن يعصرنا
لما إلينا نعى الناعي مع السحر

فالقلب ينفطر والدمع منسكب
لما سمعنا الذي قد جاء في الخبر

فيا أبا صالحٍ فرقاك تؤلمنا
وكلنا في دروب الموت في سفر

ناداك مولاك والأقدار جارية
وما لنا مهرب من قبضة القدر

وما لنا من سبيل غير نحمده
فالعمر قد يرحل في الصِغر والكِبَر

هي الحياة وكم فيها من العبر
والناس ما بين ذي صفوٍ وذي كدر

قد كنت برّاً بأم أنت تسعدها
وكنت للأهل ملء السمع والبصر

وكنت في طاعة الرحمن مبتهلاً
تسارع دونما كسلٍ ولا عُذَرِ

وكنت في نائبات الدهر ذو جلد
وما ثنتك صروف الدهر والخطر

قد قام يبغي لقاء الله في عجل
فطيّب الله لقياه على قدر

دعاه مولاه في يوم فضائله
تفيض بالعفو والغفران للبشر

فإن في الجمعة فضل ومكرمة
أعدها الله للأهل الخير والظفر

من فتنة القبر لا تخشى غوائلها
وقاك مولاك من ضيق ومن ضرر

كم دعوة رُفعت من قلب قائلها
يرجوا بها أن تلاقي لذة النظر

وان تنل جنة الفردوس والحُلل
في صحبةٍ أهلها من خيرة البشر

قست عليك الظروف وهي جائرة
وفوق أشواكها نمشي على حذر

فيها الأعاصير لم تبق على أحدٍ
تعلو ببعض وبعض الناس في خطر

عانيت منها وكان الصبر منهجكم
ولم تكن جزعاً من سطوة الأثر

عسى الليالي التي عضت نواجذها
عليك وأمست تحاكي قسوة الحجر

تكون لك رفعة وأجرٌ ومنزلة
في جنة الخلد فيها لذة النظر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى