الرئيسية
انطلاق “مواسم تمورنا”.. الذهب الأسمر يتألق في مناطق المملكة

أحوال – عبد الله صالح الكناني
تحت شعار “مواسم تمورنا”.. انطلاق أسواق التمور الموسمية في مختلف مناطق المملكة
أذ تنطلق مواسم تمورنا في مختلف مناطق المملكة احتفاءًا بكنوز النخيل وثمارها، وتجمع المزارعين والمسوقين والمشترين تحت مظلة منصة الأسواق الموسمية التي تعمل على تنظيم وحوكمة عمليات بيع وشراء التمور تحت إشراف وتنظيم المركز.
حيث أعلن المركز الوطني للنخيل والتمور عن انطلاق أعمال أسواق التمور الموسمية في مختلف مناطق المملكة تحت شعار “مواسم تمورنا”، بهدف إبراز جودة التمور السعودية وتوفير بيئة جاذبة تجمع المزارعين والمسوقين والمشترين. ويأتي هذا الانطلاق عبر “منصة الأسواق الموسمية” التي طورها المركز لتنظيم وحوكمة عمليات البيع والشراء ورفع كفاءة الأسواق، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة.
وتضم مظلة “مواسم تمورنا” حزمة من كبرى الأسواق والكرنفالات التاريخية في المملكة، ومن أبرزها: كرنفال بريدة للتمور، وموسم عنيزة الدولي للتمور، وموسم عتيقة للتمور، وموسم تمور المدينة المنورة، وموسم جدة للتمور، وموسم صرام الأحساء؛ وهو ما يعكس التنوع الإنتاجي الفريد لمختلف المناطق، ويبرز تعدد أصناف التمور وجودتها العالية.
وأفاد المركز أن هذه المواسم تسعى إلى ترسيخ ارتباط التمور بالإرث الثقافي والاجتماعي، بوصفها رمزاً للكرم والضيافة السعودية، إلى جانب تحقيق عوائد اقتصادية مجزية لأطراف السلسلة القيمة كافة. وتشتمل المواسم على أنشطة تسويقية وزراعية مصاحبة تستهدف الزوار، والتجار، والمستوردين الدوليين؛ للإسهام في تعزيز القيمة السوقية للتمور السعودية ومكانتها العالمية.
وفي سياق التنظيم الرقمي، بيّن المركز أن “منصة الأسواق الموسمية” التي أُطلقت عام 2023م تمثل منظومة إلكترونية متكاملة لتنظيم تداول التمور وتوثيق التعاملات بين المزارعين والمسوقين والمشترين؛ بما يضمن حفظ الحقوق ويعزز الشفافية والموثوقية. وتتيح المنصة توثيق العقود والاتفاقيات إلكترونياً، وتوفير بيانات لحظية دقيقة عن كميات التمور، وأسعارها، وأنواعها لدعم اتخاذ القرار، حيث يُعد التسجيل في المنصة شرطاً أساسياً لممارسة العمليات البيعية في الأسواق المشمولة.
مايجدر ذكره يعد المركز الوطني للنخيل والتمور المحرك الأساسي لإعادة صياغة هوية قطاع التمور في المملكة وتحويله من نمط زراعي تقليدي إلى قطاع استثماري رائد يعزز الصادرات غير النفطية، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
-
التأسيس والنشاط:
تأسس المركز بأمر ملكي كريم في عام 2011م (1432هـ)، بهدف إنشاء مركز يطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وبدأ نشاطه الفعلي عبر بناء استراتيجيات شاملة لرفع كفاءة الإنتاج، والحد من الهدر، وتطوير سلاسل الإمداد والتسويق محلياً ودولياً.
-
أهداف الكركز الاستراتيجية:
تتمحور أهداف المركز حول زيادة الصادرات السعودية من التمور ومشتقاتها وتحويل المملكة إلى المصدر الأول للتمور عالمياً. كما يركز على رفع كفاءة الجودة عبر إطلاق “علامة التمور السعودية” (Saudi Dates) التي تضمن مطابقة المنتجات لأعلى المعايير العالمية، بالإضافة إلى تشجيع الصناعات التحويلية القائمة على التمور.
-
ماذا قدم المركز للأسواق الموسمية في مناطق المملكة؟
قبل تدخل المركز، كانت الأسواق الموسمية تعتمد بشكل كبير على العشوائية والتفاوت غير المدروس في الأسعار وآليات الحراج التقليدية. وقد أحدث المركز نقلة نوعية في هذه الأسواق عبر:
-
التنظيم والحوكمة الرقمية: أدى إطلاق “منصة الأسواق الموسمية” عام 2023م إلى القضاء على العشوائية؛ حيث ألزمت المنصة البائعين بالتسجيل الرسمي، ووفرت نظام تتبع إلكتروني يوثق التعاملات المالية ويحمي المزارع من التلاعب.
-
تنظيم وتدويل الكرنفالات: ساهم المركز في تحويل المواسم المحلية (مثل كرنفال بريدة وصراّم الأحساء) إلى تجمعات اقتصادية كبرى تجذب المستثمرين الدوليين عبر تهيئة البنية التحتية اللوجستية وتسهيل عمليات الشحن والتصدير المباشر من قلب الحدث.
-
ذكاء الأعمال وبيانات السوق: مكنت الحلول التي قدمها المركز من توفير لوحات بيانات رقمية ترصد كميات التدفق اليومي للتمور وأسعارها بدقة، مما حد من المضاربات غير العادلة ووفر للمشترين والتجار بيئة استثمارية شفافة وموثوقة.



