إعلام وصحافةالرئيسيةاليوم الوطنيتقريرسياسةيوم التأسيسيوم العلم

نعم : نحن المملكة العربية السعودية

وطنٌ في القلب… ومجدٌ في التاريخ

Listen to this article

نعم… نحن المملكة العربية السعودية

 أ – محمد سعد القحطاني 

نعم، نحن المملكة العربية السعودية؛ بلاد الحرمين الشريفين، ومهبط الوحي، وقبلة المسلمين، والأرض التي انطلقت منها رسالة الإسلام إلى العالم. نحن أبناء الملك سلمان بن عبدالعزيز، وإخوة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز؛ نلتف حول قيادتنا كأسرة واحدة، ويجمعنا الدين والمحبة والولاء والوفاء.

نحن بلد الإسلام والحضارة والتاريخ والتطور، نحفظ ثوابتنا ونبني مستقبلنا، ولا نساوم على ديننا، ولا على قيادتنا وحكومتنا ووطننا وشعبنا. نعلم أن قوة الدولة تبدأ من وحدة شعبها، وأن الولاء ليس شعارًا عابرًا، بل عهدٌ ومسؤولية وموقف يظهر عند الشدائد.

نحن المملكة التي ساندت دول الخليج والبلدان العربية والإسلامية، ووقفت إلى جانبها في الأزمات؛ لم نسعَ إلى احتلال بلد، ولم نجعل مساعدتنا وسيلة لابتزازه أو استغلال ضعفه، بل قدّمنا الدعم إيمانًا بالأخوة، ووفاءً بحق الجوار، وإدراكًا لمسؤولية المملكة العربية والإسلامية والإنسانية.

نحن من أسهمنا في أن يستعيد العرب مكانتهم واحترامهم أمام العالم، بقوة الموقف، وحكمة السياسة، وثقل الاقتصاد، وصلابة القرار. ونحن أبناء الدولة التي حلّقت طائراتها حاملة راية التوحيد؛ فارتبط اسمها في السماء بكلمة: لا إله إلا الله محمد رسول الله. كلمة نعتز بها، ونحمل مسؤوليتها، ونرفض أن تُستغل لتبرير الغلو أو التحزب أو المتاجرة بالدين.

نحن وطنٌ وصلت صناعته إلى مجالات واسعة، وامتد عطاؤه إلى التقنية والطاقة والطب والدفاع والفضاء والإبداع والابتكار. لم نعد نكتفي بشراء المستقبل، بل نشارك في صناعته بعقول شبابنا وبناتنا، وبطموح وطن يرى أن قدراته أكبر من حدود المستحيل.

نحن من أقام التوازن والوسطية بين أمور الدين والدنيا؛ فلا التطور يسلخنا من هويتنا، ولا التمسك بثوابتنا يمنعنا من العلم والعمل والانفتاح النافع. ديننا يحثنا على البناء والإتقان، ووطننا يمنح أبناءه مساحةً للحياة الكريمة والطموح والإنجاز.

نحن نبايع قيادتنا بصدق وثقة ومحبة، ولا تُفرض علينا خيارات حزبية مغلقة، ولا تُشترى إرادتنا بشعارات انتخابية مضللة. علاقتنا بقيادتنا بيعة ووفاء وانتماء، وليست موسمًا للمساومات السياسية. ونعيش في وطن منحنا الأمن والكرامة والاستقرار وحرية الحياة والعمل والطموح، وهي نعم عجزت شعوب كثيرة عن بلوغها وسط الفوضى والصراعات والانقسامات.

نحن نتبع هدي النبي المصطفى ﷺ، ونعتز بالإسلام الذي يجمع ولا يفرق، ونرفض الطوائف والأحزاب التي تتاجر بالدين وتحوّل العقيدة إلى وسيلة للسلطة والهيمنة. فالمملكة قامت على التوحيد، وحافظت على منهج الوسطية والاعتدال، وخدمت الحرمين وقاصديهما من أنحاء العالم.

ونحن من وقفنا مع دولة اليمن وشعبها وحكومتها الشرعية قولًا وفعلًا؛ دعمًا سياسيًا واقتصاديًا وتنمويًا وإنسانيًا، ووفاءً لعلاقة الجوار والمصير المشترك. لم ندّعِ الإشفاق على اليمن من بعيد، ولم نتاجر بمعاناته في الخطب والمنابر؛ بل حملنا مسؤوليته في المواقف والمساعدات والمشروعات، ودافعنا عن شرعيته وأمنه واستقراره.

هذه هي المملكة العربية السعودية: دولة دينٍ وحضارة، وقيادةٍ وشعب، وتاريخٍ ومستقبل، وحزمٍ ورحمة. نحب وطننا بلا تردد، ونقف مع قيادتنا بلا مساومة، ونحفظ عهدنا، ونصون وحدتنا، ونقولها بثقة واعتزاز:

نعم، نحن السعودية… وطن التوحيد، وبلاد الحرمين، وموطن الوفاء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى