قد يأتي على الإنسان وقت يشعر وكأنه خارج وطنه .. ولكن ليس بجسده إنما بروحه وقلبه وكأنه يعيش لوحده شعوراً فقط .. وهو ما يسمى على الأرجح بـ غربة مشاعر.
قد نكون وسط أهلنا ومع أصدقائنا وفي بلدنا ولكن لا نشعر بقربهم , وكأننا قطعنا مسافات طويلة أصبحت تفصل بيننا ونحن لم نتجاوز المتر الواحد، في المكان الذي يجمعنا بهم.
لماذا يا ترى كل هذا الجفاء والغربة بين الأحباب التي طالما شهدت لهم الأماكن بسعادتهم وتناغمهم حين يلتقون ببعضهم؟
يا هل ترى أنهم لم يعودوا أحباباً كسابق عهدهم، أم أن العمر والظروف والوقت غيرهم فلم يعودوا يستطيعوا ان يكملوا بنفس الروح والطاقة الايجابية التي كانت تملأ أرواحهم؟
هل يمكن ان يرجعوا لسابق عهدهم ام ان الحياة اخذتهم واخذت من قلوبنا جزء غادرنا معهم.
حيرة تنتاب البعض منا واستفهامات كثيرة تدور في ذهنه وتمنى لو انه حصل لها ألف جواب.
ربما يجد الجواب يطرق بابه يوماً ما وربما لن يجده ابداً.
عموماً انا اعلم جيداً ان الدنيا جُبلت هكذا يأتون اشخاص يحملون رسائل الله لنا ومن ثم ينتهي دورهم في قصتنا ويغادرونا ونغادرهم بسلام.