news.ahwal@gmail.com
مقالات

ذكر أسم المرأة ليس عورة

 

يعتبر الكثير في مجتمعاتنا ذكر أسم المرأة سوأ كانت أم  أو زوجه أو ابنه عورة لا ينبغي الإفصاح عنه، ويتحاشى ذلك فعند زواجها يكتب كريمة فلان، وعند الموت يقال انتقلت إلى رحمة الله أم أحمد وتُحمل إلى قبرها مجهولة وإذا توفي الرجل عكس ذلك يذكر اسمه وربما تفرد له صفحة كاملة علما بان كل الشرائع السماوية تذكر أسم المرأة، وفي القرآن يوجد سورة كاملة باسم السيدة “مريم” ورسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كان ينادي زوجاته وبناته بأسمائهن الصريحة ولا يجد حرجاً في ذلك ، وعدم  ذكر أسم المرأة الصريح في مجتمعاتنا  يعود إلى العادات والتقاليد ، واذا كان صوت المرأة ليس بعورة  فمن الأولى يكون اسمها كذلك ، فذكر أسم المرأة لا يُخجل ولا يستهجن وليس بعورة يستحى منها وأسماء النساء بين عالم الأسماء لا تقل بدرجة عن أسماء الرجال المعدودين وليس ثمه حياء في ذكر أسماهن بل أرى ذلك من الحق والأفضل ذكر أسماء تلكم الأمهات ليس من باب دعوا المساواة بين الرجل والمرأة ولكن من باب التعريف الذي هو ضد التنكير ولم يكن ذلك معروفاً عند أحد السابقين أنه تعفف او أنف من أسم أمه أو غير ذلك ، وفي تاريخنا الحديث أخوان نورة دلالة على آل سعود و أخوان مريم آل الصباح .

وربما اجج ذلك بعض كتب التراجم والتاريخ مثل كتاب تاريخ الإسلام ووفيات الأعيان والاعلام للذهبي المتوفى 748هـ . تناول أسماء الرجال دون النساء ،  وفي جهاتنا لم نكن نعرف أم فلان وانما نقول أمي أو خالتي او عمتي فلانه بسمها الحقيقي.

ومما دعاني أكتب عن ذلك ما حدث في مجتمعنا الصغير قريتي الحلاه توفي حالتان في يوم وأحد وهما : حضراء بنت سعيد بن نصيب وحمامة بنت جمعان بن راشد ونزل الخبر في وسائل التواصل توفية أم فلان وأم فلان والتبس علي الامر وعلى الكثير ولم نعرف من هي المتوفاة  ولو ذكر الاسم الحقيقي لتم التعرف بكل سهولة ، البعض مازال يتحسس من ذلك حياء ويحاول طمس و أخفاء  الاسم الصريح وهذا ليس من الحياء ..    ومن هو في جيلِ والاجيال السابقة يعرف أسم أولئك النساء أكثر من أولادهن لطبيعة وبساطة الحياة التي عشناها قبل الطفرة ، ما زلت اذكر العم سعيد بن عيد شفاه الله هو وزوجته خضراء بنت سعيد بن نصيب يرحمه الله يوم رزقت أول مولود كانت الفرحة عارمة في كل القرية ، وكذلك أذكر وانا صغير “أتشذى” بذلك مثل الحلم يوم راحت حمامة بنت جمعان بن راشد من النصباء راكبه على ظهر جمل خرجت كل القرية في استقبالها ويقال أن ثريا بنت مهراس أم محمد بن حسن من النصباء قالت هذه القصيدة:

(جينا نودي بفت روسه نصايح …واحنا لا بأس اذياب لا صاح صايح)

وردت عليها الجدة مريم بنت جمعان ترحب وتقول :

(يا مرحبا بأهلي لجام الحديدي… سيروا على خدي وخلوا الصعيدي)

قصائد وأن كانت لها خصوصية إلا انها موُجزه تحمل معاني كبير الأولى تشير إلى أن أهل النصباء جاهزين مع شيخ القبيلة  اذا أستنجد بهم وصاح صايح أهل الحلاه والأخرى ترحب وتتمنى من زود المحبة بأن أهلها لا يمشون على الأرض وتؤكد على كلام القصيدة الاولى وتقول أهلي اقوي من لجام الحيد المجتمع …أخذني الحديث لا أريد أن اتفرع  فليس هذا بسطه  ولكني اقول أسم خضراء بنت محمد بن بخيت من الوهدة وأسم فاطمة بنت محمد بن أحمد من القرية  رحمهما الله- وغيرهن من أمهتنا  أسما عربية  اصيلة تحمل معاني جميلة لا تُخجل ولا تستنكر ولا تستغرب وهن مثال للعفاف والتضحية والكفاح وكم والله نشأ لهن من المكانة والهيالة والطيب والمذهب العريب ومهما كتبنا عن فضائلهن فلن نوفيهن حقوقهن ربين أجيال يفخر بهم الزمان ويتحدث عنهن المجتمع بملاء شدقيه ، وقد يكون التحرج من ذكر أسم المرأة في السراءة أكثر من تهامة وانا أتكلم عن لحام القرية تحرجت من ذكر لحمة آل ذهبة في تهامة واستأذنت عريفة قرية الطف في ذلك وقال : لنا الشرف بذلك فهي منسوبه إلى ذهبة الكبيرة ، هناك ايضاً  قرية في تهامة أسمها آل حمامة نسبة إلى جدة هذه القرية حمامة – لا كما ذهب الدكتور أحمد قشاش-.لماذا كل هذا التحرج من ذكر اسم المرأة  وحتى في العمل الخير مفروض أسم المرأة لا يُقصى!! الأم عليا بنت محمد الصعيدي تبرعت بأرض لبناء مسجد في الأوساط وشاركت في بنائه وعند تسميته من قبل الأوقاف والمساجد كتبت بأسم العائلة ، هي قامت بذلك العمل لوجه الله الكريم ولكن ما هو المانع من ذكر أسمها حتى تعرف الأجيال القادمة شيء عن تلك المرأة وتكون مثال يحتذى به وامثلة ذلك في منطقتنا كثيرة وحسب ما ورد  إلي من معلومات أن عسلة بنت الزيادي قامت بمثل ذلك العمل .

نسأل الله أن يرحم امواتنا وأموات المسلمين وخاصة في هذه العام بات ملحوظ كثرت الوفيات بسباب الامراض السارية والمعدية والموت لا يستثني أحد لا يكاد يمر علينا يوم أو أسبوع إلا وهناك حالة وفاة.

ولا يفوتني في هذا المقام أن أذكر أخونا وحبيبنا وأبن عمنا عبد الله بن محمد الذي وأفته المنية فنسأل الله أن يغفر له ويتغمده  بواسع رحمته وأن ينزله منزلا كريما وأن يمطره من سحائب رحمته ويجعل ما أصابه كفارة له فقد كان دمث الاخلاق طيب العرق صاحب دين محبا للخير حنون القلب مقبلاً على حسانته لم نعهده في مشكلة مسالم مكافح رحم الله أبا شعيب ونسأل الله أن يلحقنا به على الإيمان الكامل وجميع موتى المسلمين

بقلم عبدالحي إبراهيم الغبيشي 9/8/1442هـ

 

المصدر
أ. عبدالحي بن ابراهيم الغبيشي
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى