مقالات

الشخص المناسب في المكان المناسب

Listen to this article

أ. إنعام عوض

لاحظت خلال فترة عملي الحالي وجود فجوة واضحه في فهم معنى العلاقات بين الموظفات فنلاحظ أن بعض المديرات يلجأن إلى زعزعة العلاقات بين الموظفات؛ إما خوفًا من أن يكوِّن فريقًا مُتَّحدًا قد يُشكِّل خطرًا على إدارتها؛ وتطبيقًا للقاعدة الشائعة “فرِّقْ تَسُدْ”.
للأسف وهذا يعكس مدى جهلها بأساسات الإدارة الصحيحة.. وقد يلجأ البعض منهن لهذه الطريقة دون علم منها أن ذلك الأمر قد يتسبَّب في وجود فجوات واضحة في العمل والأداء الوظيفي،كما أنه يؤدي إلى غياب روح الفريق الواحد بسبب النزاعات،و الخلافات مما يؤدي ذلك إلى إختفاء الإنجاز والجودة في العمل، وعرقلة سَيْره نتيجة لسوء الإدارة وتفكك الكادرين الإداري والتعليمي.
ومن ناحية أخرى قد لا تلجأ المديرات عمدًا إلى زعزعة العلاقات بين الموظفات، ولكنها عندما تحيط نفسها بحائط بشري يعيقها عن رؤية مَن خلفَه، فإن ذلك يتسبب في خلق نزاعات بين الموظفات لإثبات أنفسهن وإختراق ذلك الحائط البشري ليصلن إليها.
وقد تعايشت مع الواقع الميداني لمديرات نتاج ضغط العمل يوزعن المهام بين الموظفات بطريقة غير واضحة ومحددة مما يؤدي إلى وجود لبس في فَهْم الموظفات للمهام؛ وبالتالي يؤدي إلى وقوع الخلافات والنزاعات بين الموظفات.
ومن جهة أخرى نجد أيضًا أن هناك مديرات يُسهمن فعلًا في توطيد العلاقات الإيجابية بين الموظفات وتقويتها، ونستطيع قياس هذا الأثر الإيجابي من خلال طريقة سَير العمل وسرعة إنجازه وجودته، وإرتفاع نسبة الولاء المؤسسي ،ويُعتبر ذلك دليلًا على أن فريق العمل واحدٌ ومتجانس كالبنيان يُكمِّل بعضه بعضاً.
تديره مديره تستحق مكانها بكل جدراه وإستحقاق وتجسد فيها عبارة( الشخص المناسب في المكان المناسب

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى