دعوة للتفكير

لواء. م/ طلال ملائكة
– أثناء حوارنا الفكري قال لي انظر كيف شبابنا في قصات شعرهم قزع وكدش.. إلخ من قصات سخيفة لم ينزل الله بها من سلطان!
– قلت له كلامك جميل ومن حقك أن تعبر عن رأيك وعقيدتك الكامنة في فكرك.
– وأضفت لماذا لا نعترف سويا بأن ذلك الفكر الذي كان يقودنا نحو اتجاه معين هو من أثر على أفكارنا في شؤون حياتنا وسلوكياتنا بالمئات من الأمور الحياتية ابتداء بطريقة وقوفنا وتكبيرة الصلاة ولبس العباءة على الكتف أم الرأس للمرأة وانتهاء بقصة الشعر.
– هل تتذكر تلك الأوامر التي كانت تنادي في الأسواق العامة وحتى في داخل الحرمين الشريفين باتباع سلوك معين.
– مالضير في أن شبابنا يقصون شعرهم بطريقة ما أو يلبسون البنطال أو الشورت ما دام أنهم في لبسهم يراعون الحدود الشرعية المتفق عليها من جميع المذاهب ويلتزمون بالآداب العامة المتفق عليها من المجتمع وليس من عقيدة معينة تريدنا أن ندخل الجنة من باب معين.
– انظر لأجداداك وأجداد أجدادك في مناطق الوطن وفي العالم الإسلامي ومنذ بدايات تاريخنا الإسلامي كيف كانت قصات شعرهم وملابسهم.
– ولو سمحت لتأتني بصور معينة وتقول لي هذا هو الشرع والسائد آنذاك.. فلم يكن قبل ٢٠٠ سنة لاتصوير ولأفيديو ولتأتني بأحاديث فيها إسقاطات تأويل لفكرك الذي تم تنميطه ولاحظ أن الاختلاف فيه رحمة للعالمين.. هداك الله.
– ألم يحن الوقت وفي ظل رؤية 2030 هذه الرؤية الشجاعة التي من أسسها تغير الأفكار نحو الاعتدال وتقبل الاختلاف والتعايش مع بعضنا ومع العالم بسلام.
– علينا نحن بكافة أعمارنا ومستوانا التعليمي والثقافي أن نعيد البوصلة الفكرية العقائدية من أمور كانت في قمة التشدد والنمطية.
– حفظ الله الوطن بلاد الحرمين الشريفين.. وحفظ قيدتنا الرشيدة.



