news.ahwal@gmail.com
مقالات

إعلام الضيعة .. إلى أين ؟؟

عندما كنت صغيرًا وفي أحدى الأيام كان هناك زواج لشخص لا أعرفه حينها من قريتي ، حيث كان الزواج بسيط وبالبيت، هناك مكان للرجال، وآخر للنساء، وفي خلسة من أمري تسللت من عند الرجال، والأطفال وذهبت إلى قسم النساء، ولم يكن تفكيري غير بصوت الدفوف ووضوح صوت اللعب، وبتسارع الخطى، وعند الباب الذي وقفت بجانبه أنظر للمشهد أمامي، حيث وجدت شاعرة، في منتصف صفين متقابلين، كانت ترفع صوتها تاره للصف اليمين، وأخرى للصف اليسار، شطر هنا وشطر هناك حيث كانت تقول …
معي قصيدة زين الله قصيدة
لقيت ولد الفار وسط العصيدة
وكل من بالصف من النساء، تحمل دُف وتضرب به وتغني .. وفي شرود ذهني عجيب، وتفكير داخلي، كنت متيقن بأن من بالمنتصف (الشاعرة) هي القائد، وأما الأطراف هم وسيلة ايصال لمعنى معين، وبأي حال من الاحوال، فمدى صوتهم لا يتعدى محيط مجلسهم،أو أبعد بقليل، ولا يصل إلى طرف القرية أو القرى المجاوره .. هناك علمت أن مجلسهم مجرد لعب .
بمقارنة مشاهدات الماضي وبالنظر إلى مدينة الضيعة فالإعلام هو الصوت الواصل، والمتعدي للحدود في عصرنا الحالي، ومايحدث فيه لن يطوره بمفهومنا الحالي .
أما عند النظر إلى مدينة أفلاطون الحديثة، ومفهوم الإعلام فيها يبلغ الآفاق وبلا حدود، فقلما تجد الحديث عن منجزات التقارير، أو مفاخره تكون من صلب عمل المسؤول، وكأنهم تقدمونا بمراحل في فهم معنى الإعلام المفيد، وجل حديثهم وتفكيرهم عن التطوير، والتقدم، وسبل الحياة الرغيدة، بعيد عن البرج العاجي، ولنا أن نعلم بأن التعايش مع المجتمع بمفهومه الأساسي البسيط، هو نجاح الوصول الإعلامي، وليس التعلي والإجبار كما في ضيعتنا ..
ولا أعلم لماذا لاح في ذاكرتي حينها وبصوت داخلي ينشد مركزنا ينادي طلائع الشباب ……
يقول برنارد شو
التقدم مستحيل بدون تغيير ، واولئك الذين لا يستطيعون تغيير عقولهم لا يستطيعون تغيير أي شيء.
بقلم /محمد بن صالح آل شمح
المصدر
محمد بن صالح آل شمح
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. ما أراه في الإعلام اليوم ربما أسميه عصيد وبنكهات مختلفه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى