تخفيضات على الشاشة.. وأسعار كاملة عند الشراء
أحوال – أبها – محمد سعد القحطاني
تجذب بعض الإعلانات المنشورة في مواقع التواصل المستهلك بعبارات لافتة، مثل «خصم كبير» أو «السعر لفترة محدودة»، فيتوجه إلى المتجر أو الموقع الإلكتروني متوقعًا شراء السلعة بالسعر المعلن، ثم يفاجأ بأن السعر لم يتغير، أو أن الخصم غير موجود أصلًا. هنا لا يكون الأمر مجرد إعلان مخيب للتوقعات؛ بل يصبح تضليلًا يمس حق المستهلك في معرفة السعر الحقيقي قبل اتخاذ قرار الشراء.
من يحمي المستهلك؟ وزارة التجارة هي الجهة المختصة باستقبال البلاغات عن المخالفات التجارية. وتُلزم ضوابط التخفيضات المنشآت والمتاجر الإلكترونية بالحصول على ترخيص للتخفيض قبل الإعلان عنه، وإبرازه للمستهلك، مع الالتزام ببيان الأسعار بوضوح.
وتتطلب مواجهة هذه الممارسات وعيًا من المستهلك؛ فالإعلان الذي يعرض تخفيضًا، ثم لا يطبقه المتجر عند الشراء، يستحق التوثيق والبلاغ. ينبغي الاحتفاظ بصورة الإعلان، ورابط الحساب أو المتجر، واسم السلعة، والسعر المعلن والسعر الفعلي، وأي فاتورة أو محادثة تثبت الواقعة. ثم يُرفع البلاغ عبر تطبيق «بلاغ تجاري» أو بالاتصال على الرقم 1900، مع إرفاق ما يتوفر من أدلة. وتتيح الوزارة تقديم البلاغات عن المتاجر الإلكترونية والمحلات التجارية.
لكن حماية المستهلك لا تتحقق بوجود الأنظمة وحدها؛ بل تحتاج إلى رقابة تتابع الإعلانات المنشورة في المنصات، وتتحقق من الأسعار قبل التخفيض وبعده، وتعلن نتائج التعامل مع المخالفات بما يردع تكرارها. كما ينبغي ألا يكتفي المتسوق بمغادرة المتجر ساخطًا؛ فالبلاغ الموثق يساعد الجهات المختصة على رصد المخالفة وحماية غيره من الوقوع فيها.
التخفيض الحقيقي يظهر عند الدفع، لا في صورة الإعلان. وبين الوعد بالسعر المخفّض والفاتورة الكاملة، يبقى حق المستهلك في إعلان صادق وسعر واضح، وتبقى مسؤوليته أن يوثق ويبلّغ.








