تقرير

طريق رئيسي بلا إضاءه ، من المتسبب في تأخيره

طريق رئيسي بلا إضاءه ، من المتسبب في تأخيره
Listen to this article

طريق الواحة–العمارة بخميس مشيط ينتظر الضوء

طريق حيوي وسط كثافة سكانية وأنشطة تجارية وصناعية… فمن المسؤول عن غياب الإنارة؟

أحوال – أبها – محمد سعد القحطاني

رغم اتساع الحركة العمرانية والسكانية التي تشهدها محافظة خميس مشيط، لا يزال طريق الواحة–العمارة غارقًا في الظلام ليلًا، في مشهد لا يتناسب مع أهمية الطريق ولا مع ما يحيط به من أحياء مأهولة وشركات ومصانع ومنشآت تجارية تستقبل العاملين والمراجعين على مدار اليوم.

وتُظهر الصورة الملتقطة ليلًا وضوح المسارات والعواكس الأرضية تحت أضواء المركبات، لكنها تكشف في الوقت نفسه غياب الإنارة العامة عن أجزاء من الطريق؛ ما يجعل رؤية أطرافه والحواجز والمنعطفات والمركبات المتوقفة أو المتعطلة أكثر صعوبة، ويرفع مستوى الخطورة، خصوصًا أثناء الضباب أو الأمطار أو انخفاض مدى الرؤية.

طريق تجاوز مرحلة الانتظار

إنارة الطرق ليست إضافة جمالية أو مشروعًا تحسينيًا يمكن تأجيله، بل عنصر أساسي من عناصر السلامة المرورية. وتزداد أهميتها في الطرق التي تخدم مناطق سكنية وتجارية وصناعية، وتشهد حركة للمركبات والشاحنات والعاملين خلال ساعات الليل والصباح الباكر.

ومع توسع العمران وازدياد أعداد السكان والمنشآت المحيطة، يصبح من الضروري أن تواكب البنية التحتية هذا النمو. فما الفائدة من إنشاء طريق جيد ومسارات واضحة إذا ظل استخدامه ليلًا مرتبطًا بأضواء المركبات وحدها؟

وتؤكد الأدلة الفنية الرسمية الخاصة بالطرق الحضرية أن تنفيذ الطرق وما يتصل بها من منشآت وخدمات يقع ضمن الأعمال التي تتولاها الأمانات والبلديات بحسب تصنيف الطريق والجهة المشرفة عليه، كما تشمل أعمال البنية التحتية تركيب أنظمة إنارة الطرق وصيانتها. 

أسئلة تنتظر إجابة واضحة

يضع غياب الإنارة عددًا من الأسئلة أمام الجهات المعنية:

  • هل أُدرج مشروع إنارة الطريق ضمن الخطط والمشروعات المعتمدة؟
  • هل توجد شبكة كهربائية مخصصة للإنارة ولم تُشغّل بعد؟
  • هل تأخر التنفيذ بسبب عدم اعتماد التغذية الكهربائية أم بسبب اختلاف الجهة المالكة للطريق؟
  • من الجهة المسؤولة مباشرة: بلدية خميس مشيط، أم أمانة منطقة عسير، أم جهة أخرى؟
  • وما الموعد المتوقع لبدء التنفيذ أو التشغيل؟

إن تحديد تبعية الطريق خطوة أساسية، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى سبب لاستمرار الظلام أو انتقال المطالبة بين الجهات؛ فالمواطن لا يعنيه تعدد الاختصاصات بقدر ما يعنيه الوصول إلى طريق آمن ومكتمل الخدمات.

مطلب يستحق الأولوية

يدعو التقرير بلدية خميس مشيط وأمانة منطقة عسير والجهات المختصة بالكهرباء والطرق إلى إجراء معاينة ميدانية عاجلة، وتحديد احتياجات الطريق، وإعلان الجهة المسؤولة والمدة المتوقعة للتنفيذ.

كما يُقترح تنفيذ حل مرحلي، عند تعذر المشروع الدائم، باستخدام إنارة مؤقتة أو وحدات تعمل بالطاقة الشمسية في المواقع الأشد خطورة، إلى حين استكمال شبكة الإنارة الأساسية.

طريق الواحة–العمارة لم يعد طريقًا هامشيًا؛ فقد أصبح يخدم سكانًا ومنشآت وأنشطة اقتصادية متنامية. واستمرار طريق بهذه الأهمية دون إنارة يطرح سؤالًا مشروعًا: كم يحتاج الطريق من حركة وعمران حتى يُعتمد له الضوء؟

المزيد من مقالات محمد سعد القحطاني

اقرأ المزيد للكاتب ←

أضف تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *