على خطى أبي هريرة رضي الله عنه

أ. جمعان بن عايض القرشي الزهراني
من ديار دوس العريقة، هاجر عبد الرحمن بن صخر الدوسي، المعروف بأبي هريرة، إلى المدينة المنورة ليكون في صحبة خير خلق الله، محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم. وقد تشرف بالاستماع إلى حكمته، ليصبح لاحقًا أكبر راوٍ للحديث النبوي الشريف.
بعد عقود من الزمن، انتقل المحدث عبد العزيز بن عبدالله الكناني الزهراني من بني كنانة بجوار ديار دوس إلى مكة المكرمة، مهد الرسالة ومهبط الوحي.
هناك، – مكة المكرمة – قضى خمسة وعشرين عامًا في رحاب المسجد الحرام، يتلقى العلم الشرعي من علماء المسجد، ويحصل على الإجازة الشرعية في رواية الحديث بالسند إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثم عاد إلى قريته بني عمّار ليؤلف أعظم موسوعة في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، تحت عنوان “رواة الحديث الأماجد من علماء زهران وغامد”، والتي تتكون من أكثر من خمسة عشر مجلدًا.
اليوم، يُعتبر العالم المحدث عبد العزيز بن عبدالله الكناني مرجعًا شرعيًا في الإجازة برواية الحديث الشريف.
يستقبل العلماء من داخل المملكة وخارجها في داره المباركة للحصول على الإجازة في رواية الحديث، ومن بين هؤلاء الشيخ الدكتور صالح بن حميد، إمام المسجد الحرام، والشيخ الدكتور عائض القرني، والشيخ الشثري، المستشار في الديوان الملكي، وغيرهم الكثير.
لا يزال الإمام المحدث الشيخ عبد العزيز يحدث الناس بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويغدق عليهم بالحكمة النبوية والسنة المحمدية.
أسأل الله أن يجزيه خير الجزاء، وأن يجمعه ويجمعنا معه بالحبيب المصطفى محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم في مقعد صدق عند مليك مقتدر، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.



