مبادرة بلاغ وعي يحمي مجتمعنا 🇸🇦
حين يصبح الوعي الأمني مسؤولية مجتمعية

«بلاغ»..
حين يصبح الوعي الأمني مسؤولية مجتمعية
أحوال – أبها – محمد سعد القحطاني
أطلقت وزارة الداخلية مبادرة «بلاغ» لتعزيز الوعي الأمني، وترسيخ ثقافة الإبلاغ عن الممارسات والسلوكيات التي قد تمس أمن المجتمع وسلامته، في خطوة تؤكد أن حماية الوطن ليست مهمة الأجهزة الأمنية وحدها، بل مسؤولية يشترك فيها كل فرد ومؤسسة.
وتهدف المبادرة إلى تعريف المجتمع بأهمية البلاغ الأمني ودوره في الوقاية من المخاطر، إلى جانب التوعية بوسائل الإبلاغ الرسمية من خلال مراكز العمليات الأمنية الموحدة على الرقم «911»، وتطبيق «كلنا أمن»، بما يسهم في سرعة وصول المعلومات إلى الجهات المختصة والتعامل معها بكفاءة.
وتفتح «بلاغ» المجال أمام الأفراد والجهات في القطاعين الحكومي والخاص للمشاركة بأفكار ومحتويات إعلامية مبتكرة، تشمل المقاطع المرئية، وتصاميم الإنفوجرافيك، والأعمال الإبداعية، والتقارير الإعلامية المكتوبة والمرئية. وتستمر فترة المشاركة ستين يومًا، ابتداءً من الرابع من أكتوبر 2026، ويمكن التسجيل وتقديم المشاركات عبر الموقع الرسمي للمبادرة:
وتأتي أهمية المبادرة من كونها تنقل المواطن من موقع المتلقي للتوعية إلى شريك فاعل في صناعتها؛ فالكلمة والصورة والتقرير الصحفي قد تمنع خطرًا، وتصحح مفهومًا خاطئًا، وتعرّف بالطريق الآمن لإيصال المعلومة. كما تسهم المشاركة الإعلامية المسؤولة في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة التي قد تعيق عمل الجهات الأمنية أو تثير القلق بين أفراد المجتمع.
غير أن نجاح ثقافة الإبلاغ يرتبط بالوعي؛ فالبلاغ المسؤول يقوم على معلومات حقيقية، ويُقدَّم إلى الجهات الرسمية دون تشهير أو مبالغة أو تداول للمحتوى قبل التحقق منه. أما البلاغات الكيدية ونشر الاتهامات عبر منصات التواصل، فلا يخدمان الأمن، بل قد يلحقان الضرر بالأفراد والمجتمع.
إن مبادرة «بلاغ» تؤكد أن الأمن يبدأ بالملاحظة الواعية، ويقوى بالمعلومة الصادقة، ويكتمل بالتعاون بين المواطن ورجل الأمن؛ فربما كان بلاغ واحد في الوقت المناسب سببًا في حماية إنسان أو منع خطر قبل وقوعه.



