أدلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهذه التصريحات في يوم الجمعة 16 أكتوبر 2026، خلال خطاب ألقاه وسط حشد من أنصاره في تجمع انتخابي أقيم داخل حظيرة طائرات بمطار «دالتون» المحلي في ولاية جورجيا الأمريكية لدعم المرشحين الجمهوريين، حيث كان يتحدث بسخرية عن الرئاسة والقيادة السياسية في إيران، وذكر أن من يشك في اسم شخص من الشرق الأوسط يمكنه ببساطة مناداته باسم «محمد»، وكرر الاسم عدة مرات في مشهد تمثيلي ساخر شاهدته معظم البشرية ونشرته وسائل الإعلام العالمية تحت عنوان: ترامب يسخر من اسم «محمد».
للمعلومة: إن اسم محمد شائع لدى المسلمين منذ بزوغ الإسلام.
كم هو موقف تاريخي سيبقى في الذاكرة التاريخية السياسية.. بأنه أول رئيس في العالم يسخر من اسم محمد.. صح أم خطأ؟
حسناً بعض الأسئلة المشروعة والمنطقية.. هل سبق وأن أقدم رئيس دولة على ذلك؟ وهل فعله ذلك هو معاداة للإسلام والمسلمين؟ ماذا يعني اسم محمد بصفة عامة للإسلام وللمسلمين؟
استعراض لبعض المواقف للبعض التي لم تلقَ اهتماماً لهذا الأمر أو لم تحلل البعد الاستراتيجي لهذا الفعل، وبعضهم أسماها مزحة!!!.. وقد كانت ردود فعلها «لم يفعل شيئاً»، واكتفى البعض بالتعليق فقط بأنه مجنون أو سفيه أو «لن أعلق عليه».. إلخ من التعليقات المائعة.. لا أعلم لماذا؟ هل هو الخوف من فقدان مصالحهم الشخصية والمالية أو مناصبهم؟ هل هو الخوف من منعهم التأشيرات لدخول أمريكا؟ أم أنه الهوان.. ناسين أن في أمريكا البعض ممن يهاجمه ويسبه بألفاظ قذرة.. كما وأن استطلاعات الرأي انخفضت حياله بشكل مخيف، والفريق الرئاسي التنفيذي الذي يعمل معه؟
وقد ذهبت بعض التحليلات من قبل بعض المفكرين والنخب السياسية إلى أن أسلوب ترامب هذا هو تعبئة القاعدة عبر سياسة الاستفزاز، ويُعد هذا الأسلوب جزءاً من استراتيجية «سياسة المظالم» (Grievance Politics) التي يعتمدها ترامب، حيث يستخدم خطاباً عنصرياً وإسلاموفوبياً لإثارة مخاوف قاعدته الانتخابية البيضاء المسيحية وحشدها، عبر تصوير المسلمين والمهاجرين كتهديد للهوية الأمريكية. وأن تكريس الصور النمطية: بتعامل ترامب مع اسم «محمد» كأداة للتصنيف الجماعي، فإنه يرسخ صورة نمطية عن المسلمين ككتلة واحدة غير متمايزة، وهو ما انتقدته جماعات حقوقية وإسلامية باعتباره مساساً بالهوية الدينية والثقافية لمسلمي العالم.
هناك أدلة سابقة على التوجه الفكري والسياسي وعلى سوء سلوكه الشخصي «وجود عدد من القضايا الأخلاقية والتهرب من الضرائب… إلخ»، ولكن هنا نركز على تصريحاته ضد المسلمين وعنصريته بصفة عامة منذ حملته الانتخابية الأولى، نذكرها بشكل مختصر:
خلال الفترة الرئاسية الأولى (2017–2021):
– «الإسلام يكرهنا»: صرح ترامب بهذا القول صراحة في عام 2016، وظل يردده كجزء من خطابه. – حظر دخول المسلمين: وقع على أمر تنفيذي في بداية ولايته يحظر دخول مواطني عدة دول ذات أغلبية مسلمة، وهو ما وصفه بأنه «حظر السفر» الشهير. – خطاب تحريضي: استخدم لغة استهدفت المسلمين، بما في ذلك تصريحات مثل «لدينا مشكلة في هذا البلد، إنها تسمى المسلمين» التي قيلت له في تجمع انتخابي. – في شأن العرق والإثنية: أطلق تصريحات مهينة عن المكسيكيين، كما روّج لسنوات ادعاءً كاذباً يشكك في مكان ولادة أوباما «حسين.. حسين..»، وتعود تلك التصريحات إلى ما قبل رئاسته في تلك الفترة.
خلال الفترة الرئاسية الثانية (2025–2026):
– استمرار القيود: لم يكتفِ ترامب بالحظر السابق، بل وسّعه. ففي يناير 2026، دخلت نسخة موسعة من الحظر حيز التنفيذ شملت 39 دولة، وتسببت في خفض الهجرة القانونية من 45 دولة ذات أغلبية مسلمة بنسبة 96% منذ ديسمبر 2024. – خطاب انتخابي أكثر حدة: صعّد ترامب من لهجته، مستهدفاً الأمريكيين الصوماليين والمسلمين، وواصفاً المرشح المسلم عبد الرحمن السيد بـ«الجهادي» و«المتطرف». – تصريحات أخرى: أشارت تقارير إلى استخدامه لعبارات مثل «الجهاديين يُنتخبون في كل مكان» خلال وجوده في البيت الأبيض، مما يعكس استمرار النهج نفسه.
المطلوب: «لنقف كعالم حر يسعى لتحقيق السلام العادل، هل هذا حق أم باطل؟»