أصدرت الهيئة العامة للأوقاف لائحة إحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة، وذلك بموجب قرار مجلس الإدارة، لتكون إطاراً تنظيماً متكاملاً ينتقل من الإبلاغ عن الأوقاف المجهولة والمعطلة إلى تنظيم إحيائهما، بما يسهم في حفظ الأوقاف وإعادتها إلى النفع وتحقيق شروط واقفيها.
وتأتي اللائحة بديلاً عن القواعد السابقة المنظمة للإبلاغ عن الأوقاف المجهولة، مع توسيع نطاق الإبلاغ والمعالجة لتشمل الأوقاف المعطلة، وقد تضمنت أحكاماً جديدة توسع دائرة المشاركين في الإحياء، وتمكن من الاستفادة من إمكانات وخبرات أطراف متعددة، كما أتاحت عدداً من وسائل الإحياء والتنمية، من بينها الاستثمار والتطوير والتمويل والمشاركة، وفق الأنظمة ذات الصلة وبما يحقق شرط الواقف.
كما نظمت اللائحة حوافز الإبلاغ عن الأوقاف المجهولة، ورفعت الحد الأعلى لمكافأة المبلغ إلى عشرة ملايين ريال، إلى جانب تنظيم حقوق المبلغين، والمحافظة على سرية بياناتهم، وإخطارهم بنتائج بلاغاتهم؛ بما يعزز مشاركة المجتمع في اكتشاف الأوقاف المجهولة والمعطلة، ويدعم جهود إحيائهما واستعادة دورهما التنموي.
وتسعى الهيئة من خلال اللائحة إلى رفع كفاءة الاستفادة من الأصول الوقفية، وإعادة الأوقاف المجهولة والمعطلة إلى دائرة النفع، وتنمية أثرها واستدامتها، ضمن جهودها في المحافظة على الأوقاف وتطويرها وتعظيم أثرها الاقتصادي والاجتماعي.
وتحث الهيئة أفراد المجتمع والجهات ذات العلاقة إلى المشاركة بالإبلاغ عن الأوقاف المجهولة والمعطلة، وتقديم المعلومات عنهما، والإسهام في إحيائهما وتنميتهما وفق المسارات التي نظمتها اللائحة.
يُذكر أن الهيئة العامة للأوقاف رفعت الجهالة عن أوقاف يبلغ مجموع أصولها أكثر من مليار ونصف المليار ريال، وتعمل على تعزيز قطاع الأوقاف وحوكمته والمحافظة عليه، وتطويره ورفع الوعي به من خلال إطلاق منتجات وخدمات مبتكرة وقفية تقدم للمستفيدين، ليكون رائداً في التنمية المستدامة محلياً وعالمياً، وذلك بما يحقق شروط الواقفين، وتطبيق أفضل الممارسات، وسن الأنظمة واللوائح التي من شأنها الارتقاء بالعمل الوقفي وتطويره وتمكينه، وتعظيم أثره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكافل الاجتماعي.