مناسبات من غير مناسبة..!

أ. علي الزهراني
مر بخاطري عجب وتعجب وأنا في ربوع بلاد زهران للصيف هذا العام من مشاهداتي التي أجد فيها تحول كبير حتى في الكرم الذي أصاب بعضنا بعد ان من الله عليه بزيادة في المال.. اللهم لاحسد.. أقول مر علي وأنا أستعرض ما يصلني من عزايم عبر جوالي في مقدمتها على شرف فلان بن فلان يشرفنا حضوركم..
ولا أخفيكم أسماء لم نعهدها أيام زمان أيام الرفيق يدور رفيقه ويلقاه بطلاقة وجه حتى لو كان البيت خالي من مايسد رمق جوع أولاده.
القصة ومافيها يا رعاكم الله..
أنتشر بيننا في سنواتنا الأخيرة مناسبات من غير مناسبة والهدف منها إستعراض الكرم الحاتمي في غير محله من بعض ممن رزقهم الله بأموال وثروات وبدل الحمد والبحث عن المعوزين خاصة من قرابتهم.. أستُحدُثت هذه المناسبات التي منها يقوم المضيف بدعوة عدد من الشعراء ومن يرون أنهم من طبقتهم وبعض الأعيان الذين يضيفون بحضورهم رونقاً وسمعةً لمعزبهم “الداعي” الذي دعاهم..!
حتى وصل الأمر ببعضُهم إلى إستئجار قصر أفراح ليتسع لأكبر عدد من الضيوف ويبدأ الحفل عادةً بكلمة المضيف ويتلو ذلك مشاركات للشعراء بقصائد مدح في صاحب المناسبة حتى يحين موعد العشاء من غير أن يحسب للكلفة وغلاء أسعار الغنم التي وصل سعر الطلي إلى أن يُكلف الرأس مابين ٢٠٠ إليى ٢٥٠٠ريال وخذ ذبح عشرات الروس من الغنم مع لا يقل عن ٢ حاشي كل واحد على صينية قد يرفد كل صينية بما لا يقل عن ٣ مفاطيح من جواد الكباش.
وهات يا ترحيب من المعزب صاحب الدعوة وياكلمات الاعتذار على القصور لتلك ألأعداد الغفيرة قد يصل عددهم آلاف حتى يتحقق هدف الدعوة والمشاركة في هذه المناسبة التي أعدت بهدف الوصول إلى موقع بين الأعيان والمشاهير.
لا أخفيكم وأنا بين مبتسم وتارة متجهم الوجه حَسَبَ وصف زوجتي وأما ولادي وأنا أستعرض دعوات وصور مناسبات لم أحضرها بالرغْم أني من المدعوين لها ولكن تأخرت لظرف خارج عن أرادتي.
صدق من قال:
اللي عنده مال وحيره. يشري حمام ويطيره




صدقت فيما قلت وكتبت استاذ علي بارك الله فيك وفي قلمك صحت اناملك وصحت أفكارك لقد وضعت يدك على الجرح ليت كتابنا يحذون حذوك يسخرون اقلامهم في توعية الناس عن البذخ وهدر الأموال في مناسبات
مانزل الله بها من سلطان ليت الذي عنده خير
يبحث عن المستحقين والمعوزين
كلام جميل جدا بيض الله وجهك يابو انور
هذا واقعنا اليوم كثرة المناسبات التي في
غير محلها ولكن الناس قامة تبحث عن الظهور بأي طريقة كانت ليت كل كتابنا
يعالجون هذه القضايا التي طغت في هذه
الأيام.